فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 29
والوصول إلى المقصد، ولا يطلق في كلّ مورد من القرب والحضور. وكذلك القصد والقضاء: يطلقان في مورد حصول الحرارة حتّى يقصد أمرا أو يقضي على أمر.
وبها يظهر مرجع إطلاقها على الحمّى في أثر الحرارة الشّديدة للبدن، أو إطلاقها على الألية المذابة، أو العرق عند الحرارة.
وأمّا الصّوت: فهو حكاية لصوت أكل الفرس ومضغه.
والظّاهر وجود اشتقاق أكبر بين الحمّ والحمإ والحمي، لوجود السّواد في الحمإ، وحصول الحرارة في الحماية. (2: 311)
النّصوص التّفسيريّة
حميم
1 -... أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ. الأنعام: 70
ابن عبّاس: ماء حارّ يغلي قد انتهى حرّه. (112)
نحوه الطّبرسيّ. (2: 318)
الضّحّاك: الحميم هو الماء الّذي أحمي حتّى انتهى غليانه. (الطّوسيّ 4: 181)
نحوه شبّر. (2: 274)
ابن قتيبة: هو الماء الحارّ. ومنه سمّي الحمّام. (155)
نحوه ابن عطيّة. (2: 306)
الطّبريّ: الحميم هو الحارّ في كلام العرب، وإنّما هو محموم صرف إلى"فعيل"، ومنه قيل للحمّام: حمّام، لإسخانه الجسم، [ثمّ استشهد بشعر]
وإنّما جعل تعالى ذكره لهؤلاء الّذين وصف صفتهم في هذه الآية شرابا من حميم، لأنّ الحارّ من الماء لا يروي من عطش، فأخبر أنّهم إذا عطشوا في جهنّم لم يغاثوا بماء يرويهم، ولكن بما يزيدون به عطشا على ما بهم من العطش. (7: 234)
الواحديّ: هو الماء الحارّ. (2: 286)
مثله ابن الجوزيّ (3: 66) ، والقرطبيّ (7: 16) .
البيضاويّ: والمعنى: ما بين ماء مغليّ يتجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم بسبب كفرهم. (1: 316)
مثله الكاشانيّ (2: 129) ، والمشهديّ (3: 306) ، ونحوه الشّربينيّ (1: 428) .
أبو السّعود: استئناف آخر مبيّن لكيفيّة الإبسال المذكور وعاقبته، مبنيّ على سؤال نشأ من الكلام، كأنّه قيل: ماذا لهم حين أبسلوا بما كسبوا؟
فقيل: لهم شراب من ماء مغليّ يتجرجر في بطونهم، وتتقطّع به أمعاؤهم. (2: 399)
مثله الآلوسيّ (7: 187) ، ونحوه البروسويّ(3:
51)، والمراغيّ (7: 163) .
عبد الكريم الخطيب: الحميم هو الماء الحارّ الّذي اشتدّ غليانه، ومنه الحمم، وهي القطع الملتهبة من النّار. (4: 213)
مكارم الشّيرازيّ: إنّهم من الدّاخل يحترقون بالماء المحرق، ومن الخارج بالنّار. (4: 314)
وبهذا المعنى جاء كلمة"حميم"في يونس: 4، والحجّ: