المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 36
الحمّ: الحرارة، ومن حمّة السّنان: حدّته، وأتيته في حمّ الظّهيرة: في شدّة حرّها.
واليحموم:"يفعول"من الأحمّ، وهو الدّخان، والأسود من كلّ شي ء، والفرس؛ لشدّة سواده، وطائر لسواد في جناحه، ونبت يحموم: أخضر ريّان أسود.
يقال: حمّمت الأرض، أي بدا نباتها أخضر إلى السّواد.
وحمّة المنيّة والفراق منه: ما قدّر وقضي؛ لأنّ فيه حرارة وحرقة؛ يقال: عجلت بنا وبكم حمّة الفراق وحمّة الموت، أي قدر الفراق؛ والجمع: حمم وحمام، وحمّ هذا الأمر حمّا: قضي، وحمّ له ذلك: قدّر، وحمّ الشّي ء وأحمّ: قدّر، فهو محموم، وحمّ كذا وأحمّه: قضاه.
والحمام: قضاء الموت وقدره. يقال: نزل به حمامه، أي قدره وموته.
والحمم: المنايا؛ واحدتها: حمّة.
والحميم: القرابة، والقريب الّذي تودّه ويودّك، وهو المحمّ أيضا. يقال: فلان محمّ مقرب، تشبيها بالماء الحارّ، لشدّة أواصر المودّة واستحرارها.
والحميمة: كرام الإبل؛ والجمع: حمائم، يقال: أخذ المصدّق حمائم الإبل، أي كرائمها.
والحامّة: خاصّة الرّجل من أهله وولده. يقال: كيف حال الحامّة والعامّة؟ وهؤلاء حامّته: أقرباؤه، وإبل حامّة: خيار.
ومنه: الحمام: طائر؛ واحدته: حمامة، يطلق على الذّكر والأنثى؛ والجمع: حمام وحمائم وحمامات، سمّي بذلك إمّا لسواده، أو لشدّة حرارة جسمه.
2 -وجاءت في هذه المادّة مفردات طرأ الإبدال على بعض حروفها، والأصل فيها"الباء"أو"الجيم"أو"الهاء"، فمن إبدال"الباء"ميما قولهم: هو من حمّة نفسي، أي من حبّتها، وفلان حمّة نفسي وحبّة نفسي، واختر حبّتك ومحبّتك من النّاس وغيرهم، أي الّذي تحبّه، انظر"ح ب ب".
ومن إبدال"الجيم"حاء قولهم: أحمّ الشّي ء، أي دنا وحضر، وأحمّت الحاجة: دنت. قال الأصمعيّ: ما كان معناه قد حان وقوعه فهو أجمّ.
ومن إبدال"الهاء"حاء قولهم: حمّني الأمر وأحمّني، أي أهمّني، واحتمّ له: اهتمّ. والحمام: السّيّد الشّريف. قال الأزهريّ: في الأصل الهمام، فقلبت الهاء حاء.
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها"حميم"أو"الحميم"19 مرّة، و"يحموم"مرّة، في 20 آية:
1 -حميم: ماء حارّ
1 -... أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ الأنعام: 70
2 -... وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ يونس: 4
3 -وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ* فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ* وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ* لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
الواقعة: 41 - 44
4 -ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ* لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ* فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ* فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ* فَشارِبُونَ شُرْبَ