المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 53
الطّوسيّ: الحام: الفحل من الإبل الّذي قد حمي ظهره أن يركب بتتابع، أو لا تكون من صلبه. وكانت العرب إذا انتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا:
حمي ظهره، فلا يحمل عليه شي ء، ولا يمنع من ماء ولا مرعى. (4: 41)
الرّاغب: الحمي: الحرارة المتولّدة من الجواهر المحميّة، كالنّار والشّمس، ومن القوّة الحارّة في البدن قال تعالى: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ الكهف: 86، أي حارّة، وقرئ (حمئة) . وقال عزّ وجلّ: يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ التّوبة: 35.
وحمى النّهار، وأحميت الحديدة إحماء.
وحميّا الكأس: سورتها وحرارتها.
وعبّر عن القوّة الغضبيّة إذا ثارت وكثرت: بالحميّة، فقيل: حميت على فلان، أي غضبت عليه، قال تعالى:
حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ الفتح: 26.
وعن ذلك استعير قولهم: حميت المكان حمى، وروي"لا حمى إلّا للّه ورسوله".
وحميت أنفى محميّة وحميت المريض حميا.
وقوله عزّ وجلّ: وَلا حامٍ المائدة: 103، قيل:
هو الفحل إذا ضرب عشرة أبطن كان يقال: حمي ظهره فلا يركب ... (132)
الحريريّ: يقولون: أجد حمى، والصّواب أن يقال:
أجد حميا أو حموا، لأنّ العرب تقول لكلّ ما سخن: حمي يحمى حميا فهو حام. ومنه قوله تعالى ذكره: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ الكهف: 86، ويقولون أيضا: اشتدّ حمي الشّمس وحموها، إذا عظم وهجها. [ثمّ استشهد بشعر]
الزّمخشريّ: حماه حماية، وحامى عليه، وهو يحمي أنفه وعرضه محمية ومحميّة.
وفعل ذلك محميّة لعرضه. وهو حميّ الأنف، وله أنف حميّ.
وحميت المكان: منعته أن يقرب، فإذا امتنع وعزّ، قلت أحميته، أي صيّرته حمى، فلا يكون الإحماء إلّا بعد الحماية، ولفلان حمى لا يقرب. واحتمى الرّجل من كذا:
اتّقاه.
يقال: أحتميت منه وتحاميته، وهو يتحامى كما يتحامى الأجرب.
وحميت المريض الطّعام حمية.
واحتمى المريض، فهو حميّ ومحتم.
وحميت القدر.
وحمي النّهار حمى شديدا وحميا.
وحمي بدن المحموم، وبه حمي. وكأنّه حمي مرجل.
وأتاني في حمي الظّهيرة.
وأحميت الميسم.
وفيه حميّة وأنفة، وقد حمي من الأمر، وفي بني فلان حمايا.
وقرعته حميّا الكأس، أي سورته.
وفلان يرى في النّصح حمة العقرب، وهي فوعة السّمّ وسورته.
ومن المجاز: حميته أن يفعل كذا، إذا منعته.
وحمي عليه، إذا غضب، ولا تكلّمه في حميّا غضبه.