المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 54
وأنّه لشديد الحميّا، إذا كان عزيز النّفس أبيّا.
[و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (أساس البلاغة: 96)
[و في حديث الدّجّال] :"و تنزع حمة كلّ دابّة".
الحمة: فوعة السّمّ، وهي حرارته وفورته، و"فعلة"من:
حمي. (الفائق 3: 60)
وفي حديث ابن سيرين:"أنّه نهى عن الرّقى إلّا في ثلاث: رقية النّملة، والحمة، والنّفس."
الحمة: السّمّ، يريد لدغ العقرب وأشباهها.
(الفائق 4: 26)
الطّبرسيّ: الإحماء: جعل الشّي ء حارّا في الإحساس، وهو فوق الإسخان، وضدّه التّبريد. يقال:
حمى يحمي حمى، وأحماه غيره، والكيّ: إلصاق الشّي ء الحارّ بالعضو من البدن. (3: 25)
المدينيّ: في حديث هند:"اقتلوا الحميت الأسود". الحميت: النّحي الّذي فيه السّمن والرّبّ ونحوهما، ثمّ يستعمل في المتناهي في الخبث.
ومنه حديث أبي بكر، رضى اللّه عنه:"فإذا حميت من سمن".
وقيل: هو وعاء لطيف كالعكّة ونحوها.
والحميت في غير هذا: الصّلب من التّمر الشّديد الحلاوة. وغضب حميت: شديد.
والحميت من كلّ شي ء: البيّر المتبيّن، وإنّما سمّي النّحي حميتا، لأنّهم يربّونه بالرّبّ حتّى متن. (1: 494)
ابن الأثير: في حديث أبيض بن حمّال:"لا حمى في الأراك". فقال أبيض:"أراكة في حظاري"أي في أرضي.
وفي رواية أنّه سأله عمّا يحمى من الأراك، فقال:
"ما لم تنله أخفاف الإبل"معناه أنّ الإبل تأكل منتهى ما تصل إليه أخفافها، لأنّها إنّما تصل إليه بمشيها على أخوافها، فيحمى ما فوق ذلك.
وقيل: أراد أنّه يحمى من الأراك ما بعد عن العمارة، ولم تبلغه الإبل السّارحة إذا أرسلت في المرعى.
ويشبه أن تكون هذه الأراكة الّتي سأل عنها يوم إحياء الأرض وحظر عليها قائمة فيها، فملك الأرض بالإحياء، ولم يملك الأراكة. فأمّا الأراك إذا نبت في ملك رجل، فإنّه يحميه ويمنع غيره منه.
وفي حديث عائشة وذكرت عثمان:"عتبنا عليه موضع الغمامة المحماة"تريد: الحمى الّذي حماه، يقال:
أحميت المكان فهو محمى، إذا جعلته حمى. وهذا شي ء حمى: أي محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه. وجعلته عائشة موضعا للغمامة، لأنّها تسقيه بالمطر، والنّاس شركاء فيما سقته السّماء من الكلإ إذا لم يكن مملوكا، فلذلك عتبوا عليه.
وفي حديث حنين"الآن حمي الوطيس"الوطيس:
التّنّور، وهو كناية عن شدّة الأمر واضطرام الحرب.
ويقال: إنّ هذه الكلمة أوّل من قالها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا اشتدّ البأس يومئذ، ولم تسمع قبله، وهي من أحسن الاستعارات.
ومنه الحديث:"و قدر القوم حامية تفور"أي حارّة تغلي، يريد عزّة جانبهم وشدّة شوكتهم وحميّتهم.
وفي حديث معقل بن يسار:"فحمي من ذلك أنفا، أي أخذته الحميّة، وهي الأنفة والغيرة. وقد تكرّرت"الحميّة"في الحديث."
وفي حديث الإفك:"أحمي سمعي وبصري"أي