فهرس الكتاب

الصفحة 9129 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 57

على المعلومات عن العدوّ. يقال: قطعات الحماية:

المتقدّمة، والمؤخّرة، والميمنة والميسرة. (1: 200)

المصطفويّ: التّحقيق أنّ هذه المادّة مأخوذة من مادّة حمّ مضاعفا، وقد يلحق المضاعف الإبدال، فيقال في أمللت: أمليت.

والإبدال إلى حرف اللّين يوجب لينة في المعنى ورفعا للشّدّة.

فمعنى الحمى مطلق الحرارة، وأكثر استعماله في الحرارة والعطوفة الباطنيّة، للطافتها ولينتها.

ويدلّ على هذا الإبدال استعمال حمّ وحمى في معنى الحرارة، وفي عرق الفرس، وفي مفهوم الصّديق والحامي، وغيرها.

ويرجع إلى هذا الأصل: الحمو بمعنى القرابة، لوجود العطوفة والحماية والحرارة بينهم.

والحمى بمعنى موضع يحمى، لكونه مورد توجّه وعلاقة مخصوصة.

والحماية في مورد العلاقة وإعمال العطوفة والمحبّة ودفع المضرّة، ويلازمها مفهوم الغضب بالنّسبة إلى من يقابل مورد العطوفة.

وأمّا الحميّة فهي شدّة الحرارة والعلاقة والتّعصّب في الدّفاع عن نفسه، والتّأنّف والرّفع إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ الفتح: 26، فلهم التّأنّف الشّديد والرّفع، ويقابل هذه الحالة ما يترائ من الظّالمين في الآخرة مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ إبراهيم: 43.

وأمّا الحامي فهو من قولهم: حمى التّنّور، والفحل من الإبل إذا طالت خدمته بشرائط مخصوصة يطلقونه يأكل ويستريح فكأنّه قد انتهى في حدّة حرارة الفحولة، أو انتهى في الحماية لصاحبه، من قولهم: حميت المريض ...

وتقول في الأنثى منه: حامية، أي المنتهى في الحرارة. [إلى أن قال:]

فظهر الفرق بين مادّة الحرارة العامّة وبين الحمّ والحمى، وبين الإحراق الّذي هو فوق مرتبة الحمّ.

العدنانيّ: حمة العقرب:

ويخطّئون من يقول: إنّ حمة العقرب هي إبرتها الّتي تلدغ بها. ويقولون: إنّ حمة العقرب هي سمّها وضرّها، كما قال الصّحاح والمختار. وقال الأساس: إنّها فوعة (حدّة) السّمّ وسورته.

ولكنّ"اللّسان"قال: الحمة: السّمّ، عن اللّحيانيّ.

وقال بعضهم: هي الإبرة الّتي تضرب بها الحيّة والعقرب والزّنبور ونحو ذلك، أو تلدغ بها؛ والجمع:

حمات وحمى.

وقال اللّيث: الحمة في أفواه العامّة إبرة العقرب والزّنبور ونحوه.

وقال ابن الأعرابيّ: يقال لسمّ العقرب: الحمة والحمّة. وقال الأزهريّ: لم يسمع التّشديد في الحمّة إلّا لابن الأعرابيّ.

وأضاف"التّاج"إلى ما ذكره"اللّسان"قوله: أطلق ابن الأثير كلمة الحمّة على إبرة العقرب المجاورة، لأنّ السّم يخرج منها.

وأطلق المتن والوسيط: الحمة على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت