فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 59
من فوق، بمعنى تحمى النّار، والضّمير في (عليها) عائد على الكنوز أو الأموال، حسبما تقدّم. (3: 28)
ابن الجوزيّ: أي على الأموال. (3: 430)
البيضاويّ: أي يوم توقد النّار ذات حمى شديد عليها. وأصله:"تحمى بالنّار"فجعل الإحماء للنّار مبالغة، ثمّ حذفت النّار وأسند الفعل إلى الجارّ والمجرور، تنبيها على المقصود، فانتقل من صيغة التّأنيث إلى صيغة التّذكير.
وإنّما قال: (عليها) والمذكور شيئان، لأنّ المراد بهما دنانير ودراهم كثيرة، كما قال عليّ رضى اللّه عنه: أربعة آلاف وما دونها نفقة وما فوقها كنز، وكذا قوله: وَلا يُنْفِقُونَها التّوبة: 34.
وقيل: الضّمير فيهما للكنوز أو للأموال، فإنّ الحكم عامّ، وتخصيصها بالذّكر لأنّهما قانون التّموّل، أو للفضّة وتخصيصها لقربها، ودلالة حكمها على أنّ الذّهب أولى بهذا الحكم. (1: 414)
نحوه أبو السّعود (3: 144) ، والمشهديّ (4: 179) .
الطّبرسيّ: أي يوقد على الكنوز أو على الذّهب والفضّة في نار جهنّم، حتّى تصير نارا. (3: 26)
العكبريّ: (عليها) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل.
وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر، أي يحمى الوقود، أو الجمر. (2: 642)
القرطبيّ: أي أوقدت عليها. ويقال: أحميته، ولا يقال: أحميت عليه. وهاهنا قال: (عليها) لأنّه جعل (على) من صلة معنى الإحماء، ومعنى الإحماء: الإيقاد، أي يوقد عليها فتكوى. (8: 129)
الخازن: (عليها) يعني الكنوز، فتدخل النّار فيوقد عليها حتّى تبيضّ من شدّة الحرارة. (3: 72)
نحوه الشّربينيّ. (1: 609)
الكاشانيّ: يوقد النّار ذات حمى شديدة على الكنوز في نار جهنّم، فتكوى بها تلك الكنوز المحماة. (2: 339)
البروسويّ: يقال: حميت النّار، أي اشتدّت حرارتها، أي يوم توقد النّار الحامية، أي الشّديدة الحرارة، على تلك الدّنانير والدّراهم. و (عليها) في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل. (3: 418)
شبّر: يوقد على الكنوز أو الأموال. (3: 71)
القاسميّ: أي يوقد عليها. (8: 3133)
رشيد رضا: الظّرف هنا يتعلّق بقوله تعالى قبله:
بِعَذابٍ أَلِيمٍ التّوبة: 34، وقد بيّنّا من قبل أنّ الأصل في البشارة الخبر المؤثّر، يظهر تأثيره في بشرة الوجه بالسّرور أو الكآبة، ولكن غلب في الأوّل، ولذلك يحمل في مثل هذا المقام على التّهكّم، والمراد به: الإنذار، أي أخبرهم بعذاب أليم يصيبهم في ذلك اليوم الّذي يحمى فيه على تلك الأموال المكنوزة في نار جهنّم، أي دار العذاب، بأن توضع وتضرم عليها النّار الحامية حتّى تصير مثلها، فهو كقوله تعالى: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ الرّعد: 17، وهو أبلغ من (يوم تحمى) ، فتكون من الإحماء عليها كالميسم.
وظاهر العبارة أنّه يحمى عليها بأعيانها، واللّه قادر على إعادتها، وإن كان المعنى المراد من الإنذار يحصل