فهرس الكتاب

الصفحة 9136 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 64

فيها لم يخل بينه وبينها، فإذا أدركه الهرم أو مات أكله الرّجال والنّساء جميعا، فذاك قوله تعالى ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ (102)

الإمام الصّادق عليه السّلام: إنّ أهل الجاهليّه كانوا إذا ولدت النّاقة ولدين في بطن واحد قالوا: وصلت، فلا يستحلّون ذبحها ولا أكلها، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ولا يستحلّون ظهرها ولا أكلها. والحام: فحل الإبل لم يكونوا يستحلّون، فأنزل اللّه عزّ وجلّ: أنّه لم يحرّم شيئا من ذاك. (الكاشانيّ 2: 92)

نحوه القمّيّ من دون رواية عنه عليه السّلام. (1: 188)

مالك: كان أهل الجاهليّة يعتقون الإبل والغنم يسيّبونها، فأمّا الحامي فمن الإبل؛ كان الفحل إذا انقضى ضرابه جعلوا عليه من ريش الطّواويس وسيّبوه.

(ابن العربيّ 2: 701)

الفرّاء: أمّا الحامي: فالفحل من الإبل، كان إذا لقح ولد ولده حمى ظهره، فلا يركب، ولا يجزّ له وبر، ولا يمنع من مرعى، وأيّ إبل ضرب فيها لم يمنع. (1: 322)

الفخر الرّازيّ: أمّا الحام فيقال: حماه يحميه، إذا حفظه. وفيه وجوه: أحدها: الفحل، إذا ركب ولد ولده قيل: حمى ظهره، أي حفظه عن الرّكوب، فلا يركب، ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء ولا مرعى إلى أن يموت، فحينئذ تأكله الرّجال والنّساء.

ثانيها وثالثها: [قول أبي مسلم والسّدّيّ وقد تقدّما]

فإن قيل: إذا جاز إعتاق العبيد والإماء، فلم لا يجوز إعتاق هذه البهائم من الذّبح والإتعاب والإيلام؟

قلنا: الإنسان مخلوق لخدمة اللّه تعالى وعبوديّته، فإذا تمرّد عن طاعة اللّه تعالى عوقب بضرب الرّقّ عليه، فإذا أزيل الرّقّ عنه تفرّغ لعبادة اللّه تعالى، فكان ذلك عبادة مستحسنة. وأمّا هذه الحيوانات فإنّها مخلوقة لمنافع المكلّفين، فتركها وإهمالها يقتضي فوات منفعة على مالكها، من غير أن يحصل في مقابلتها فائدة، فظهر الفرق.

وأيضا الإنسان إذا كان عبدا فأعتق قدر على تحصيل مصالح نفسه، وأمّا البهيمة إذا أعتقت وتركت، لم تقدر على رعاية مصالح نفسها، فوقعت في أنواع من المحنة أشدّ وأشقّ ممّا كانت حال ما كانت مملوكة، فظهر الفرق.(12:

نحوه النّيسابوريّ. (7: 44)

أبو حيّان: الحامي: اسم فاعل من حمى، وهو الفحل من الإبل. [ثمّ ذكر الأقوال] (4: 29)

نحوه السّمين. (2: 622)

الآلوسيّ: [نقل الأقوال ثمّ قال:]

وجمع بين الأقوال المتقدّمة في كلّ من تلك الأنواع بأنّ العرب كانت تختلف أفعالهم فيها. والمراد من هذه الجملة ردّ وإبطال لما ابتدعه أهل الجاهليّة. (7: 43)

رشيد رضا: الحام: اسم فاعل من الحماية، وهو فحل الضّراب أي التّلقيح. [ثمّ ذكر بعض الأقوال وقال:]

وقد اختلفت الرّوايات في تفسير هذه الألفاظ كما ترى، وأقواها ما رواه البخاريّ ومسلم وغير واحد من رواة التّفسير المأثور عن سعيد بن المسيّب. [و قد تقدّم قوله] (7: 203)

عزّة دروزة: والحام: فحل الإبل يضرب الضّراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت