فهرس الكتاب

الصفحة 9165 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 93

القلوب الحناجر وهي الحلاقيم، واحدها: حنجرة. وقيل:

إنّه مثل مضروب في شدّة الخوف ببلوغ القلوب الحناجر، وإن لم تزل عن أماكنها مع بقاء الحياة. (4: 379)

الواحديّ: الحنجرة: جوف الحلقوم. (3: 461)

الميبديّ: أي كادت تبلغ، فإنّ القلب إذا بلغ الحنجر مات الإنسان. الحنجر: جوف الحلقوم، وهذا على التّمثيل، عبّر به عن شدّة الخوف. (8: 23)

نحوه البغويّ. (3: 620)

ابن عطيّة: عبارة عمّا يجده الهلع من ثوران نفسه وتفرّقها شعاعا، ويجد كأنّ حشوته وقلبه يصعد علوّا لينفصل، فليس بلوغ القلوب الحناجر حقيقة بالنّقلة، بل يشير لذلك، وتجيش فيستعار لها بلوغ الحناجر.

البيضاويّ: بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ رعبا، فإنّ الرّئة تنتفخ من شدّة الرّوع، فيرتفع بارتفاعها إلى رأس الحنجرة وهو منتهى الحلقوم، مدخل الطّعام والشّراب.

نحوه أبو السّعود (5: 214) ، والكاشانيّ (4: 168) ، والمشهديّ (8: 113) ، وشبّر (5: 135) ، والقاسميّ(13:

الخازن: [نحو الميبديّ وأضاف:]

قيل: معناه أنّهم جبنوا، وسبيل الجبان إذا اشتدّ خوفه أن تنتفخ رئته، وإذا انتفخت رئته رفعت القلب إلى الحنجرة، فلهذا يقال للجبان: انتفخ سحره. (5: 201)

ابن جزيّ: الحناجر: جمع حنجرة وهي الحلق، وبلوغ القلب إليها مجاز، وهو عبارة عن شدّة الخوف، وقيل: بل هي حقيقة. [ثمّ ذكر نحو البيضاويّ]

الشّربينيّ: الحناجر: جمع حنجرة وهي منتهى الحلقوم، كناية عن شدّة الرّعب والخفقان. قال البقاعيّ:

ويجوز- وهو الأقرب- أن يكون ذلك حقيقة بجذب الطّحال والرّئة لها عند ذلك بانتفاخهما إلى أعلى الصّدر، ولهذا يقال للجبان: انتفخ سحره، أي رئته. (3: 225)

عزّة دروزة: الحناجر في الجملة وصف لشدّة الخوف. فالعيون من شدّة الخوف تتحرّك زائغة يمينا وشمالا، والقلوب يشتدّ خفقانها حتّى كأنّها ترتفع من مكانها إلى الحناجر. (8: 248)

ابن عاشور: الحناجر: جمع حنجرة- بفتح الحاء المهملة وسكون النّون وفتح الجيم- منتهى الحلقوم، وهي رأس الغلصمة، وبلوغ القلوب الحناجر تمثيل، لشدّة اضطراب القلوب من الفزع والهلع، حتّى كأنّها لاضطرابها تتجاوز مقارّها، وترتفع طالبة الخروج من الصّدور، فإذا بلغت الحناجر لم تستطع تجاوزها من الضّيق؛ فشبّهت هيئة قلب الهلوع المرعود بهيئة قلب تجاوز موضعه وذهب متصاعدا طالبا الخروج، فالمشبّه القلب نفسه باعتبار اختلاف الهيئتين، وليس الكلام على الحقيقة، فإنّ القلوب لا تتجاوز مكانها، وقريب منه قولهم: تنفّس الصّعداء، وبلغت الرّوح التّراقي.

عبد الكريم الخطيب: وبلوغ القلوب الحناجر، كناية أخرى عن هذا الكرب، وأنّه أزال القلوب عن مواضعها، بما أحدت فيها هذا الكرب من أضطراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت