فهرس الكتاب

الصفحة 9166 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 94

وخفقان. (11: 662)

المصطفويّ: وأمّا بلوغه إلى الحنجرة: فهو كناية عن بلوغ الحياة إلى آخر مرحلة من مجريها، وليس بعدها إلّا الفضاء الواسع، والخروج عن المحدوديّة والتّعلّق، وتخلّص النّفس عن مضيقتها.

ولا يخفى أنّ في بلوغ القلب إلى الحنجرة: حصول مضيقة، وشدّة تألّم، واحتباس نفس، مع كونها آخر مرحلة من جريان الحياة. (2: 317)

مكارم الشّيرازيّ: بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ كناية جميلة عن حالة القلق والاضطراب، وإلّا فإنّ القلب الّذي هو العضو الخاصّ يضخّ الدّم، لا يتحرّك من مكانه مطلقا، ولا يصل في أيّ وقت إلى الحنجرة.

فضل اللّه: بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ من فرط اهتزازها واضطرابها وهلعها، حتّى يحسّ الإنسان أنّها انخلعت من موقعها في الصّدر، لتبلغ الحلقوم من شدّة الخوف والفزع تماما، كما هو حال المحتضر عند ما يزيغ بصره وتبلغ روحه الحلقوم. (18: 272)

2 -وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ.

المؤمن: 18

عكرمة: وقفت القلوب في الحناجر من الخوف، فلا تخرج ولا تعود إلى أماكنها. (ابن كثير 6: 131)

نحوه الحسن (الفخر الرّازيّ 27: 50) ، وقتادة (الطّبريّ 24: 52) ، والسّدّيّ (422) ، والبغويّ(4:

109)، والميبديّ (8: 464) ، والبروسويّ (9: 168) .

الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: إذ قلوب العباد من مخافة عقاب اللّه لدى حناجرهم، قد شخصت من صدورهم، فتعلّقت بحلوقهم كاظميها، يرومون ردّها إلى مواضعها من صدورهم، فلا ترجع، ولا هي تخرج من أبدانهم فيموتوا. (24: 52)

السّجستانيّ: حناجر: جمع حنجرة وهما رأس الغلصمة، حيث تراه حديدا من خارج الحلق. (165)

الثّعالبيّ: معناه عند الحناجر، أي قد صعدت من شدّة الهول والجزع. والكاظم: الّذي يردّ غيظه وجزعه في صدره، فمعنى الآية أنّهم يطمعون في ردّ ما يجدونه في الحناجر والحال تغالبهم. (3: 93)

الماورديّ: فيه قولان:

أحدهما: أنّ القلوب هي النّفوس بلغت الحناجر عند حضور المنيّة، وهذا قول من تأوّل يوم الآزفة بحضور المنيّة، قاله قتادة. ووقفت في الحناجر من الخوف، فهي لا تخرج ولا تعود في أمكنتها. (5: 149)

الطّوسيّ: أي في الوقت الّذي تنتزع فيه القلوب من أمكنتها، وهي الصّدور، فكظمت به الحناجر، فلم تستطيع أن تلفظها، ولم تعد إلى أماكنها ...

والحناجر: جمع حنجرة وهي الحلقوم. وقيل: إنّما خصّت الحناجر بذلك؛ لأنّ الفزع ينتفخ منه سحره أي رئته، فيرتفع القلب من مكانه لشدّة انتفاخه حتّى يبلغ الحنجرة. (9: 64)

الواحديّ: وذلك أنّها تزول عن مواضعها من الخوف، حتّى تصير إلى الحنجرة، كقوله: وَبَلَغَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت