المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 130
قِيَمًا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا ... الأنعام: 161
5 -ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا ...
النّحل: 123
2 -كان إبراهيم حنيفا
6 -ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا ... آل عمران: 67
7 -إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ النّحل: 120
3 -إقامة الوجه حنيفا
8 -إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأنعام: 79
9 -وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يونس: 105
10 -فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ... الرّوم: 30
4 -حنفاء
11 -حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ... الحجّ: 31
12 -وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ ... البيّنة: 5
يلاحظ أوّلا: أنّ الحنيف وصف به إبراهيم وملّته وتوجيه وجهه للّه في (1 - 8) ، وإقامة وجه نبيّنا للدّين في (9 و10) ، وفيها بحوث:
1 -جاءت الآيات (1 - 10) بمعان مختلفة، منها:
المسلم، وهو من أسلم للّه ولم ينحرف عنه واستقام عليه، والحاجّ، والمخلص، والطّهارة، واتّباع إبراهيم.
ويستشفّ من هذه الأقوال أنّ بعضها يشمل عصر ما قبل الإسلام، اعتبارا من نبوّة إبراهيم الخليل عليه السّلام إلى ظهور الإسلام، وبعضها يشمل عصر ظهور الإسلام، اعتبارا من نبوّة النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى يوم القيامة.
فمن قال: الحنيف: الّذي اتّبع إبراهيم أو اتّبع الحقّ، ومن تطهّر بالماء من الجنابة واختتن وقلّم أظفاره وأخذ شاربه وأعفى لحيته وطمّ شعره واستاك وتخلّل، ومن حرّم وطء الأمّ والبنت والأخت والعمّة والخالة، ومن حجّ البيت وأقام المناسك، فهو يريد عهد إبراهيم عليه السّلام، لأنّ الإسلام أقرّ هذه الأمور واستنّها.
ومن قال: الحنيف: المائل عن الأديان كلّها إلى دين الإسلام، والّذي يستقبل البيت في صلاته، فهو يريد عهد الإسلام، لأنّ فيه أحكاما وسننا جديدة، إضافة إلى ما أتى به إبراهيم عليه السّلام وبعض سنن سائر الأنبياء.
واتّضح ممّا سبق أنّ الحنيف هو من اتّبع سنن إبراهيم عليه السّلام وسنن الإسلام معا، دون ترك شي ء منها، أو العمل بسنّة منسوخة تخالف سنّة الإسلام. قال الطّبريّ:
"إنّ الحنيفيّة لو كانت حجّ البيت، لوجب أن يكون الّذين كانوا يحجّونه في الجاهليّة من أهل الشّرك كانوا حنفاء، وقد نفي اللّه أن يكون ذلك تحنّفا بقوله: وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ."
فكذلك القول في الختان، لأنّ الحنيفيّة لو كانت هي الختان، لوجب أن يكون اليهود حنفاء، وقد أخرجهم اللّه من ذلك بقوله: ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا.
2 -لم أسندت الحنيفيّة إلى النّبيّ إبراهيم والنّبيّ محمّد عليهما السّلام دون سائر الأنبياء؟ لأمرين: