المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 140
الحنك، إشارة إلى حنك الدّابّة.
السّادس: لأقطعنّهم إلى المعاصي. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 254)
الطّوسيّ: معنى (لاحتنكنّ) لأقطعنّهم إلى المعاصي، يقال: منه: احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك. [ثمّ استشهد بشعر ونقل بعض الأقوال]
الواحديّ: لأستأصلنّهم ولأستولينّ عليهم بالإغواء والإضلال. وأصله من احتناك الجراد الزّرع، وهو أن تأكله وتستأصله بأحناكها وتفسده. وهذا هو الأصل، ثمّ يسمّى الاستيلاء على الشّي ء وأخذ كلّه:
احتناكا. (3: 115)
الزّمخشريّ: لأستأصلنّهم بالإغواء؛ من احتنك الجراد الأرض، إذا جرّد ما عليها أكلا، وهو من الحنك.
ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم: أحنك الشّاتين، أي آكلها.
فإن قلت: من أين علم أنّ ذلك يتسهّل له، وهو من الغيب؟ قلت: إمّا أن سمعه من الملائكة وقد أخبرهم اللّه به، أو خرّجه من قولهم: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها البقرة: 30، أو نظر إليه فتوسّم في مخايله أنّه خلق شهوانيّ.
وقيل: قال ذلك لما عملت وسوسة آدم. والظّاهر أنّه قال: ذلك قبل أكل آدم من الشّجرة. (2: 456)
نحوه البيضاويّ (1: 590) ، والنّيسابوريّ(15:
55)، والكاشانيّ (3: 202) ، وشبّر (4: 34) .
ابن عطيّة: معناه لأميلنّ ولأجرّنّ، وهو مأخوذ من تحنيك الدّابّة، وهو أن يشدّ على حنكها بحبل أو غيره فتنقاد، والسّنة تحتنك المال، أي تجتره. [و استشهد بشعر، ونقل قول الطّبريّ وابن عبّاس وابن زيد ثمّ قال:]
وهذا بدل اللّفظ لا تفسيره وحكم إبليس بهذا الحكم على ذرّيّة آدم، من حيث رأى الخلقة مجوّفة مختلفة الأجزاء، وما اقترن بها من الشّهوات والعوارض كالغضب ونحوه. ثمّ استثنى القليل لعلمه أنّه لا بدّ أن يكون في ذرّيّته من يصلب في طاعة اللّه. (3: 470)
الفخر الرّازيّ: في الاحتناك قولان: أحدهما: أنّه عبارة عن الأخذ بالكلّيّة، يقال: احتنك فلان عند فلان من مال، إذا استقصاه، وأخذه بالكلّيّة. واحتنك الجراد الزّرع، إذا أكله بالكلّيّة.
والثّاني: أنّه من قول العرب: حنك الدّابّة يحنكها، إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به. [إلى أن قال:]
فعلى القول الأوّل معنى الآية لأستأصلنّهم بالإغواء.
وعلى القول الثّاني: لأقودنّهم إلى المعاصي، كما تقاد الدّابّة بحبلها. (21: 4)
القاسميّ: أي لأعمنّهم ولأهلكنّهم بالإغواء، إلّا المخلصين. (10: 3946)
سيّد قطب: فلأستولينّ، وأحتويهم، وأملك زمامهم، وأجعلهم في قبضة يدي أصرف أمرهم.
ابن عاشور: هذا الكلام صدر من إبليس إعرابا عمّا في ضميره، وإنّما شرط التّأخير إلى يوم القيامة ليعمّ بإغوائه جميع أجيال ذرّيّة آدم، فلا يكون جيل آمنا من إغوائه.
وصدر ذلك من إبليس عن وجدان ألقي في نفسه،