فهرس الكتاب

الصفحة 9214 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 142

فضل اللّه: لأستأصلنّهم بالإغواء، وبذلك أبعدهم عن رحمتك، وأنزلهم عن هذا المستوى الّذي رفعتهم إليه، وأردتهم أن يديروا به الأرض من خلال وحيك، وأن يخضعوها لإرادتك، وأن يرتفعوا إليك بالطّاعة.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة الحنك، وهو الأسفل من طرف مقدّم اللّحيين للإنسان وغيره؛ يقال: حنك الصّبيّ وحنّكه، أي دلك حنكه، ومضغ التّمر ثمّ أدلكه بحنكه داخل فمه، فهو محنوك ومحنّك، واحتنك صاحبه: أخذ بحنكه. وحنك الدّابّة يحنكها ويحنكها: جعل الرّسن في فيها، وحنّكها: دلك حنكها فأدماه، واحتنكت دابّتي:

ألقيت في حنكها حبلا وقدتها.

والمحنك والحناك: الخيط الّذي يحنّك به، والحناك:

وثاق يربط به الأسير، وهو غلّ، كلّما جذب أصاب حنكه؛ يقال: أخذ بحناك صاحبه، أي أخذ بحنكه ولبّته ثمّ جرّه إليه.

والحنك: المنقار، على التّشبيه.

والتّحنّك: التّلحّي، وهو أن تدير العمامة من تحت الحنك، واللّحية.

وأحنك الشّاتين وأحنك البعيرين: آكلها بالحنك، واستحنك الرّجل: قوي أكله واشتدّ بعد ضعف وقلّة، وهو من ذلك؛ لأنّه يأكل بالحنك، واحتنك فلان ما عند فلان، أخذه كلّه، كأنّه أكله بالحنك، واحتنك الجراد الأرض: أتى على نبتها وأكل ما عليها.

والحنك: الجماعة من النّاس ينتجعون بلدا يرعونه؛ يقال: ما ترك الأحناك في أرضنا شيئا، يعني الجماعات المارّة. والحنك: الأكلة من النّاس.

وحنّكته السّنّ: نبتت أسنانه الّتي تسمّى أسنان العقل، على المقاربة؛ لأنّ الأسنان تنبت في اللّحي.

والحنكة والحنك والحنك: السّنّ والتّجربة والبصر بالأمور، كأنّها تحتنك الإنسان وتقوده، كما تحتنك الدّابّة بالحبل؛ يقال: حنكته التّجارب والسّنّ حنكا وحنكا، وأحنكته وحنّكته واحتنكته، أي هذّبته، فهو محنك ومحنّك، وهم أهل الحنكة والحنك والحنك.

ورجل محنّك: هو الّذي لا يستقلّ منه شي ء ممّا قد عضّته الأمور، ورجل حنيك ومحتنك: مجرّب، واحتنك الرّجل: استحكم، وحنكت الشّي ء: فهمته وأحكمته.

والحنيك: الشّيخ، والعاقل، والجمع: حنك، ورجل حنك، وامرأة حنكة: لبيبان عاقلان، ورجل حنيك ومحنوك ومحنّك ومحتنك: عاقل، والمحتنك: الرّجل المتناهي عقله وسنّه.

2 -وحنك الغراب: سواده، على البدل؛ يقال: أسود حالك وحانك، وشي ء حالك ومحلولك ومحلنكك وحلكوك. وقال أبو زيد:"الحلك: اللّون، والحنك:"

المنقار"."

وقولهم: استحنك الرّجل، أي قوي أكله واشتدّ بعد ضعف وقلّة، لعلّه من باب إبدال"القاف"كافا؛ يقال منه:

أحنق، أي سمن فجاء بشحم كثير، فهو محنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت