المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 147
ولم أسمع"تحنّني"بهذا المعنى لغير الأصمعيّ. ويقال:
حنّ عنّا شرّك، أي اصرفه، والمحنون من الحقّ: المنقوص.
يقال: ما حننتك شيئا من حقّك، أي ما نقصتك.
والحنين للنّاقة، والأنين للشّاة. يقال: ماله حانّة ولا آنّة، أي ماله شاة ولا بعير.
وخمس حنّان، أي بائص. (الأزهريّ 3: 449)
أبو الهيثم: يقال للسّهم الّذي يصوّت إذا نفّزته بين إصبعيك: حنّان. [ثمّ استشهد بشعر]
والحنّان: الّذي يحنّ إلى الشّي ء.
ثعلب: والحنّان بكسر الحاء: لغة في الحنّاء.
(ابن سيده 2: 536)
الطّبريّ: وللعرب في"حنانك"لغتان: حنانك يا ربّنا، وحنانيك.
وقد اختلف أهل العربيّة في"حنانيك"فقال بعضهم: هو تثنية"حنان". وقال آخرون: بل هي لغة ليست بتثنية، قالوا: وذلك كقولهم: حواليك.
وقد سوّى بين جميع ذلك الّذين قالوا: حنانيك تثنية، في أنّ كلّ ذلك تثنية. وأصل ذلك- أعني الحنان- من قول القائل: حنّ فلان إلى كذا؛ وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثمّ يقال: تحنّن فلان على فلان، إذا وصف بالتّعطّف عليه والرّقة به، والرّحمة له.
فالحنان: مصدر من قول القائل: حنّ فلان على فلان، يقال منه: حننت عليه، فأنا أحنّ عليه حنينا وحنانا. ومن ذلك قيل لزوجة الرّجل: حنّته، لتحنّنه عليها وتعطّفه. [و استشهد بالشّعر 4 مرّات] (16: 57)
الزّجّاج: الحنّان في صفة اللّه: ذو الرّحمة والتّعطّف.
(الأزهريّ 3: 447)
ابن دريد: حنّ يحنّ حنينا، إذا اشتاق. وحنّت النّاقة، إذا نزعت إلى وطنها أو ولدها، والبعير إلى وطنه كذلك. ويقال: حننت عن فلان، إذا حلمت عنه أو تكلّم فلم تجبه.
وبنوحنّ: بطن من بني عذرة.
والحنّ: زعموا ضرب من الجنّ. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (1: 64)
الخنين: تردّد البكاء في الأنف، والحنين: من الصّدر. (3: 450)
الأزهريّ: والحنّان: من أسماء اللّه تعالى، جاء على"فعّال". بتشديد النّون صحيح. وكان بعض مشايخنا أنكر التّشديد فيه، لأنّه ذهب به إلى الحنين، فاستوحش أن يكون الحنين من صفات اللّه تعالى، وإنّما معنى الحنّان:
الرّحيم، من الحنان، وهو الرّحمة.
وقولهم: حنانيك، معناه: تحنّن عليّ مرّة بعد أخرى، وحنانا بعد حنان، وأذكّرك حنانا بعد حنان.
ويقال: حنّ عليه، أي عطف عليه، وحنّ إليه، أي نزع إليه.
قال اللّيث: الحنّة: خرقة تلبسها المرأة، فتغطّي رأسها.
قلت: هذا حاقّ التّصحيف الوحش، والّذي أراد:
الخبّة بالخاء.
أمّا"الحنّة"بالحاء والنّون، فلا أصل له في باب الثّياب.