فهرس الكتاب

الصفحة 9221 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 149

وحنين: موضع يذكّر ويؤنّث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكّرته وصرفته، كقوله تعالى: وَيَوْمَ حُنَيْنٍ التّوبة: 25، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنّثته ولم تصرفه.

[ثمّ ذكر قول ابن السّكّيت وأضاف:]

وقال غيره: هو [حنين] اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابيّ بخفّين ولم يشترهما، فغاظه ذلك، وعلّق أحد الخفّين في طريقه، وتقدّم فطرح الآخر، وكمن له، وجاء الأعرابيّ فرأى أحد الخفّين، فقال: ما أشبه هذا بخفّ حنين! لو كان معه آخر لاشتريته، فتقدّم فرأى الخفّ الثّاني مطروحا في الطّريق، فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الأوّل، فذهب الإسكاف براحلته، وجاء إلى الحيّ بخفّي حنين.

والحنّ بالكسر: حيّ من الجنّ.

ورجل محنون، أي مجنون، وبه حنّة، أي جنّة.

ويقال: الحنّ: خلق بين الجنّ والإنس.

وحنّ بالضّمّ: اسم رجل. [و استشهد بالشّعر 8 مرّات] (5: 2104)

ابن فارس: الحاء والنّون أصل واحد، وهو الإشفاق والرّقّة، وقد يكون ذلك مع صوت بتوجّع، فحنين النّاقة: نزاعها إلى وطنها. وقال قوم: قد يكون ذلك من غير صوت أيضا.

فأمّا الصّوت فكالحديث الّذي جاء في حنين الجذع الّذي كان يستند إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، لمّا عمل له المنبر فترك الاستناد إليه.

والحنان: الرّحمة، قال اللّه تعالى: وَحَنانًا مِنْ لَدُنَّا مريم: 13، وتقول: حنانك، أي رحمتك.

وحنانيك، أي حنانا بعد حنان، ورحمة بعد رحمة.

والحنّة: امرأة الرّجل، واشتقاقها من الحنين، لأنّ كلّا منهما يحنّ إلى صاحبه.

والحنون: ريح إذا هبّت كان لها كحنين الإبل.

وقوس حنّانة، لأنّها تحنّ عند الإنباض.

وممّا شذّ عن الباب: طريق حنّان، أي واضح.

[و استشهد بالشّعر 4 مرّات] (2: 24)

الثّعالبيّ: فإن زاد [المريض] في رفعه [الصّوت] فهو الحنين. (217)

إذا أخرجت النّاقة صوتا من حلقها ولم تفتح به فاها، قيل: أرزمت، وذلك على ولدها حين ترأمه.

والحنين: أشدّ من الرّزمة. (218)

فإذا كان لها [الرّيح] حنين كحنين الإبل، فهي الحنون. (273)

ابن سيده: الحنين: الشّديد من البكاء والطّرب.

وقيل: هو صوت الطّرب كان ذلك عن حزن أو فرح.

والحنين: التّشوّق، والمعنيان متقاربان.

حنّ يحنّ حنينا.

واستحنّ: استطرب.

وحنّت الإبل: نزعت إلى أوطانها وأولادها.

والنّاقة تحنّ في إثر ولدها حنينا: تطرب مع صوت.

وقيل: حنينها: نزاعها بصوت وبغير صوت. والأكثر أنّ الحنين بالصّوت.

وتحانّت كحنّت، حكاه يعقوب في بعض شروحه.

وكذلك الحمامة والرّجل. وسمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بلالا ينشد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت