فهرس الكتاب

الصفحة 9233 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 161

حنين

لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ...

التّوبة: 25

ابن عبّاس: وهو واد بين مكّة والطّائف. (156)

عروة بن الزّبير: هو واد إلى جنب ذي المجاز والحريّ. (الثّعلبيّ 5: 22)

قتادة: حنين: اسم ماء بين مكّة والطّائف، وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في اثني عشر ألفا من المهاجرين والأنصار، وألفين من الطّلقاء، فقال رجل: لن تغلبوا اليوم، فتفرّق أكثرهم، ثمّ دعا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأجيب ونصر، فأعلمهم اللّه جلّ وعزّ أنّهم لم يغلبوا من كثرة، وإنّما يغلبون بأن ينصرهم اللّه. (النّحّاس 3: 194)

حنين: ماء بين مكّة والطّائف، قاتل عليها نبيّ اللّه هوازن وثقيف، وعلى هوازن مالك بن عوف أخوبني نصر، وعلى ثقيف عبد يا ليل بن عمرو الثّقفيّ.

ذكر لنا أنّه خرج يومئذ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم اثنا عشر ألفا، عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار، وألفان من الطّلقاء، وذكر لنا أنّ رجلا قال يومئذ لن نغلب اليوم بكثرة، وذكر لنا أنّ الطّلقاء انجفلوا يومئذ بالنّاس، وجلوا عن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، حتّى نزل عن بغلته الشّهباء، وذكر لنا أنّ نبيّ اللّه قال:"أي ربّ آتني ما وعدتني"والعبّاس آخذ بلجام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم.

ناد يا معشر الأنصار، ويا معشر المهاجرين، فجعل ينادي الأنصار فخذا فخذا، ثمّ نادى: يا أصحاب سورة البقرة، فجاء النّاس عنقا واحدا، فالتفت نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وإذا عصابة من الأنصار، فقال: هل معكم غيركم؟ فقالوا: يا نبيّ اللّه، واللّه لو عمدت إلى برك الغماد من ذي يمن، لكنّا معك، ثمّ أنزل اللّه نصره، وهزم عدوّهم وتراجع المسلمون، وأخذ رسول اللّه كفّا من تراب، أو قبضة من حصباء، فرمى بها وجوه الكفّار، شاهت الوجوه، فانهزموا، فلمّا جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الغنائم، وأتى الجعرانة، فقسّم بها مغانم حنين. (الطّبريّ 10: 100)

نحوه الثّعلبيّ. (5: 22)

الفرّاء: حنين: واد بين مكّة والطّائف. وجرى (حنين) لأنّه اسم لمذكّر، وإذا سمّيت ماء أو واديا أو جبلا باسم مذكّر لا علّة فيه أجريته، من ذلك: حنين، وبدر، وأحد، وحراء، وثبير، ودابق، وواسط.

وإنّما سمّي واسطا، بالقصر الّذي بناه الحجّاج بين الكوفة والبصرة، ولو أراد البلدة أو اسما مؤنّثا لقال:

واسطة. وربّما جعلت العرب واسط وحنين وبدر، اسما لبلدته الّتي هو بها، فلا يجرونه. [ثمّ استشهد بشعر]

وهكذا جاء في أكثر التّفاسير مع تفاوت يسير.

الطّبريّ: (حنين) واد- فيما ذكر- بين مكّة والطّائف، وأجري لأنّه مذكّر اسم لمذكّر، وقد يترك إجراؤه، ويراد به أن يجعل اسما للبلدة الّتي هو بها. [ثمّ استشهد بشعر] (10: 99)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحنان، أي العطف والرّحمة، يقال: حنّ عليه يحنّ حنانا، وحنانك يا ربّ وحنانيك: رحمتك، أي تحنّن عليّ مرّة بعد أخرى وحنانا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت