المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 168
وارحموا الحوبات: أي النّساء المحتاجات.
والمحوّب: الّذي يذهب ماله ويهلك ثمّ يعود.
والحيبة- أيضا-: الحاجة.
والحوب: سوء الحال. والحزن.
وهو يتحوّب في دعائه: أي يتضرّع. وكذلك إذا صاح الصّائح.
وتحوّب من كذا: توجّع.
والحوباء: روح القلب.
والحوب: الإثم الكبير، والحوبة: مثلها. وأحوب الرّجل: جاء بالحوب. وحاب يحوب حيابة وحوبا وحوبا وحابا، أي أثم، وتحوّب تحوّبا. وتحوّب الرّجل:
ألقى الحوب عن نفسه.
والحائب: القاتل.
وحافر حواب: مقعّب ضخم.
والحوأب: موضع، والواسع من الأودية، ومن السّقاء والدّلاء وغيرها.
والحوأبة: المزادة العظيمة الرّقيقة، وجمعها: حوائب.
ورجل حوأب البطن: عظيمه.
ونزلنا بحوبة من الأرض: أي بمكان واسع.
الجوهريّ: الحوب، بالضّمّ: الإثم؛ والحاب مثله.
ويقال: حبت بكذا، أي أتمت، تحوب حوبا وحوبة وحيابة. [ثمّ استشهد بشعر] وفلان أعقّ وأحوب. وإنّ لي حوبة أعولها، أي ضعفة وعيالا. [إلى أن قال:]
ويقال: ألحق اللّه به الحوبة أي المسكنة والحاجة، وقولهم: إنّما فلان حوبة، أي ليس عنده خير ولا شرّ ...
والحوباء: النّفس، والجمع: الحوباوات.
وحوب: زجر للإبل، فيه ثلاث لغات حوب وحوب وحوب، تقول منه: حوّبت بالإبل.
وفلان يتحوّب من كذا، أي يتأثّم، والتّحوّب أيضا:
التّوجّع والتّحزّن. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال لابن آوي: هو يتحوّب؛ لأنّ صوته كذلك، كأنّه يتضوّر. (1: 116)
ابن جنّيّ: تحوّب: ترك الحوب، من باب السّلب، ونظيره تأثّم، أي ترك الإثم، وإن كانت"تفعّل"للإثبات أكثر منها للسّلب، وذلك نحو تقدّم وتأخّر وتعجّل وتأجّل. (ابن سيده 4: 28)
ابن فارس: الحاء والواو والباء أصل واحد، يتشعّب إلى إثم، أو حاجة أو مسكنة، وكلّها متقاربة.
فالحوب والحوب: الإثم. قال اللّه تعالى: إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا و (حوبا كبيرا) النّساء: 2. والحوبة: ما يأثم الإنسان في عقوقه، كالأمّ ونحوها. وفلان يتحوّب من كذا، أي يتأثّم. وفي الحديث:"ربّ تقبّل توبتي، واغفر حوبتي". ويقال: التّحوّب: التّوجّع. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: ألحق اللّه به الحوبة، وهي الحاجة والمسكنة.
فإن قيل: فما قياس الحوباء، وهي النّفس؟ قيل له:
هي الأصل بعينه؛ لأنّ إشفاق الإنسان على نفسه أغلب وأكثر.
فأمّا قولهم في زجر الإبل: حوب، فقد قلنا إنّ هذه الأصوات والحكايات ليست مأخوذة من أصل. وكلّ ذي لسان عربيّ فقد يمكنه اختراع مثل ذلك، ثمّ يكثر على ألسنة النّاس. (2: 113)