فهرس الكتاب

الصفحة 9242 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 170

نحوه الطّبرسيّ. (2: 3)

الرّاغب: الحوب: الإثم قال عزّ وجلّ: إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا النّساء: 2، والحوب المصدر منه، وروي"طلاق أمّ أيّوب حوب"وتسميته بذلك لكونه مزجورا عنه من قولهم: حاب حوبا وحوبا وحيابة. والأصل فيه حوب لزجر الإبل، وفلان يتحوّب من كذا، أي يتأثّم.

وقولهم: ألحق اللّه به الحوبة، أي المسكنة والحاجة، وحقيقتها هي الحاجة الّتي تحمل صاحبها على ارتكاب الإثم. وقيل: بات فلان بحيبة سوء.

والحوباء قيل: هي النّفس، وحقيقتها هي النّفس المرتكبة للحوب، وهي الموصوفة بقوله تعالى: إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ يوسف: 53. (134)

الزّمخشريّ: كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر قال:"آيبون تائبون لربّنا حامدون حوبا حوبا".

حوب: زجر للجمل، يقولون: حوب لا مشيت. وفي كلام بعضهم: حوب حوب، إنّه يوم دعق وشوب، لالعا لبني الصّوب. وقد سمّي به الجمل فقيل له: الحوب.

ويجوز فيه ما يجوز في أفّ من الحركات الثّلاث والتّنوين إذا نكّر، فقوله: حوبا حوبا بمنزلة قولك: سيرا سيرا، كأنّه فرغ من دعائه، ثمّ زجر جمله.

"كان صلّى اللّه عليه وآله إذا دخل إلى أهله قال: توبا توبا، لا يغادر علينا حوبا".

الحوب والحوب والحوبة: الإثم.

ومنه: إنّ أبا أيّوب رضي اللّه عنه أراد أن يطلّق أمّ أيّوب، فقال له صلّى اللّه عليه وآله:"إنّ طلاق أمّ أيوب لحوب".

وإنّما أثّمه بطلاقها؛ لأنّها كانت مصلحة له في دينه.

وفي دعائه صلّى اللّه عليه وآله:"اللّهمّ اقبل توبتي واغسل حوبتي وروي: وارحم حوبتي".

وفسّر بالحاجة والمسكنة، وإنّما سمّوا الحاجة حوبة، لكونها مذمومة غير مرضيّة، وكلّ ما لا يرتضونه هو عندهم غيّ وحطّية وسيّئة، وإذا ارتضوا شيئا سمّوه خيرا ورشدا وصوابا.

وعنه صلّى اللّه عليه وآله:"اللّهمّ إليك أرفع حوبتي". [و استشهد بالشّعر مرّتين] (الفائق 1: 328)

فيه حوب كبير، واللّهمّ اغفر لي حوبتي وهو يتحوّب من القبيح: يتحرّج منه. وحرس اللّه حوباك، وفعلت كذا لحوبة فلان، أي لحرمته وحقّه، وما يأثم الرّجل إن لم يراعه. [ثمّ استشهد بشعر]

(أساس البلاغة: 98)

ابن الأثير: فيه"ربّ تقبّل توبتي واغسل حوبتي"أي إثمي.

ومنه الحديث:"إنّ الجفا والحوب في أهل الوبر والصّوف". [إلى أن قال:]

ومنه الحديث:"اتّقوا اللّه في الحوبات"يريد النّساء المحتاجات اللّاتي لا يستغنين عمّن يقوم عليهنّ ويتعهّدهنّ. ولا بدّ في الكلام من حذف مضاف تقديره:

ذات حوبة وذات حوبات. والحوبة: الحاجة ...

الفيّوميّ: حاب حوبا من باب قال، إذا اكتسب الإثم، والإثم: الحوب بالضّمّ، وقيل: المضموم والمفتوح لغتان: فالضّمّ لغة الحجاز، والفتح لغة تميم. والحوبة بالفتح: الخطيئة. (1: 155)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت