المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 171
الفيروزاباديّ: الحوب والحوبة: الأبوان والأخت والبنت، ولي فيهم حوبة وحوبة وحيبة: قرابة من الأمّ، والحوبة: رقّة فؤاد الأمّ، والهمّ، والحاجة، والحالة كالحيبة بالكسر فيهما، والرّجل الضّعيف. ويضمّ، والأمّ، وامرأتك أو سرّيّتك، والدّابّة، ووسط الدّار، والإثم كالحابة والحاب والحوب ويضمّ. وحاب بكذا: أثم حوبا ويضمّ وحوبة وحيابة. والحوب: الحزن والوحشة ويضمّ فيهما، والفنّ والجهد والمسكنة، والنّوع، والوجع، وموضع بديار ربيعة، والجمل، ثمّ كثر حتّى صار زجرا له، فقالوا: حوب مثلّثة الباء وحاب بكسرها.
والحوب بالضّمّ: الهلاك، والبلاء، والنّفس، والمرض.
والتّحوّب: التّوجّع، وترك الحوب كالتّأثّم.
والمتحوّب والمحوّب كمحدّث: من يذهب ماله ثمّ يعود. والحوباء: النّفس، جمعه: حوباوات. وحوبان:
موضع باليمن. وأحوب: صار إلى الإثم. وحوّب تحويبا:
زجر بالجمل. (1: 60)
محمّد إسماعيل إبراهيم: حاب يحوب حوبا:
اكتسب إثما، والحوب: الذّنب العظيم، ويطلق الحوب على الهلاك والبلاء. (1: 149)
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو تضييع حقوق ممّن يعتمد إليه وهو تحت سلطته ويده، وهذا تضييع شديد مخصوص، ومن أقوى مصاديق الإثم.
والحوب بالفتح مصدر، وبالضّمّ اسم مصدر، كالغسل مصدرا، والغسل اسم مصدر بمعنى ما تحصّل من المصدر.
ومبدء لهذا العمل في الأغلب: هو الحاجة أو المسكنة في النّفس وما يشابهها من نقاط الضّعف والابتلاء.
ولا يخفى أنّ إطلاق الحوب على المسكنة أو الحاجة أو البلاء أو الأمّ والأخت، إذا تحقّق هذا القيد وبلحاظه لا مطلقا.
فمعنى قوله صلّى اللّه عليه وآله: ألك حوبة: أي عائلة هي في معرض التّضييع. وهكذا الإثم: فلا يصحّ إطلاقه على مطلق الإثم.
فقد ظهر لطف التّعبير به دون الإثم وغيره في الآية الكريمة: ... وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا النّساء: 2، فإنّ تضييع أموال اليتامى من أعظم مصاديق الحوب، لكونهم تحت سلطته، ويتوقّع منه الحماية والتّأييد والحفظ، وهم ضعفاء.
ثمّ إنّ التّحوّب: هو الحالة الحاصلة بعد الحوب، وهي التّأثّر الشّديد، والتّوجّع من عمله في التّضييع والإثم. (2: 327)
النّصوص التّفسيريّة
حوبا
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوبًا كَبِيرًا. النّساء: 2
ابن عبّاس: ذنبا عظيما عند اللّه بالعقوبة. (64)
نحوه البروسويّ (2: 161) ، وشبّر (2: 8) .
إثما عظيما. (الطّبريّ 4: 231)
نحوه مجاهد، والحسن، وقتادة، والسّدّيّ، (الطّبريّ