المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 181
يوجد في سائر أفراد الجنس من الخواصّ الخارقة للعادة، أو لأنّ المراد بها الحيتان الكائنة في تلك النّاحية.
نحوه الآلوسيّ. (9: 90)
البروسويّ: [نحو أبي السّعود إلّا أنّه قال:] وكان عليّ بن أبي طالب يقول:"سبحان من يعلم اختلاف النّينان في البحار الغامرات". (3: 264)
رشيد رضا: أي سمكهم. ولا يزال أهل الحجاز يسمّون السّمكة حوتا كبيرة كانت أو صغيرة، وأهل سوريّة يخصّون السّمكة الكبيرة باسم الحوت. وقد أضيفت الحيتان إليهم، لما كان من ابتلائهم بها واحتيالهم على صيدها. (9: 375)
المصطفويّ: أي يوم هم ممنوعون عن صيد السّمك، وهم يعدون ويخالفون أمره تعالى.
وقد جعل اللّه تعالى الحيتان المحتالين في طلب الصّيد والرّزق، أرزاقا وصيودا لهم ماداموا مطيعين مؤمنين، وجعل يوم السّبت يوم عيد لطلب الرّوحانيّة والمعنويّة لهم، وطلب الصّيد والرّزق للحيتان. (2: 329)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة الحوت، أي السّمك، صغيرا كان أم كبيرا، والجمع: حيتان وأحوات. والحوتاء من النّساء: الضّخمة الخاصرتين، المسترخية اللّحم، تشبيها بالحوت الكبير.
والمحاوتة: المراوغة؛ يقال: حاوتك فلان، أي راوغك، ويحاوتني: يراوغني، تشبيها بمراوغة الحوت في الماء.
والحوت والحوتان: حومان الطّائر حول الماء، والوحشيّ حول الشّي ء؛ يقال: حات الطّائر على الشّي ء يحوت حوتا وحوتانا، أي حام حوله.
وشذّ الحائت عن هذا الباب، وهو الكثير العذل، أي العدد.
2 -وقد ذكر بعض اللّغويّين معنى الحوت بلفظ"السّمك"، كالصّاحب بن عبّاد وابن سيده، وذكره آخرون بلفظ"السّمكة"كالجوهريّ، إلّا أنّه لم يصرّح أحد منهم بأنّ لفظ"حوتة"هو واحد الحوت، مثلما صرّحوا بأنّ السّمكة واحدة السّمك. وهذا ينبئ بأنّ"الحوت"مفرد لا واحد له، وما يستعمل اليوم بالتّاء فهو من لحن العوامّ.
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها"حوت"4 مرّات، و"حيتان"مرّة، في 5 آيات:
1 -فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ الصّافّات: 142
2 -فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ القلم: 48
3 -فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا الكهف: 61
4 -... فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ... الكهف: 63
5 -... إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا