المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 189
وحوّجت له: تركت طريقي في هواه. واحتاج إليه: انعاج.
حاج يحيج كحاج يحوج. وأحيجت الأرض وأحاجت: أنبتت الحاج، أي الشّوك، وتصغيره: حييج فهو يائيّ. (1: 190)
الطّريحيّ: [نحو الفيّوميّ وأضاف:]
وفي الحديث"كان إذا أراد قضاء الحاجة فعل كذا"كنّى بذلك المضيّ إلى الخلاء للتّغوّط.
وقد تكرّر في الحديث"من لم يفعل كذا فليس للّه فيه حاجة"، وهو كناية عن التّخلّي منه، وعدم الإلتفات إليه بالرّأفة والرّحمة. (2: 290)
مجمع اللّغة: الحاجة: الرّغبة، أو المرغوب فيه نفسه. (1: 305)
محمّد إسماعيل إبراهيم: حاج حوجا: افتقر، والحاجة: ما يحتاج إليه. (149)
المصطفويّ: [نقل قول أبي هلال وأضاف:] فظهر الفرق بين الحاجة والفقر والنّقص. فالفقر في مقابل الغنى، والغنى هو كون الإنسان ذا مال أو قوّة أو معونة، مادّيّة أو معنويّة؛ بحيث يرتفع عنه الاحتياج. والفقر على خلاف ذلك؛ وهو أن لا يكون ذا مال وثروة وقوّة مادّيّة أو معنويّة، وهو مرتبة مخصوصة دون الغنى، وحالة ملحوظة في نفسها، بخلاف الحاجة، فهي ملحوظة باعتبار النّظر إلى التّكميل وتتميم النّقص وجبران الفائت، مادّيّا أو معنويّا.
وقد يكون الاحتياج من آثار الفقر، إذا لوحظ فيه نقص.
وأشدّ من الفقر المسكنة، وأشدّ منها المعدم.
فالحاجة هي المنبعثة من رؤية النّقص في أمر مادّيّ أو نظر أو صفة. (2: 331)
النّصوص التّفسيريّة
حاجة
1 -وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَّا حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها ... يوسف: 68
ابن عبّاس: حزازة. (200)
مجاهد: خيفة العين على بنيه. (الطّبريّ 13: 14)
ابن إسحاق: ما تخوّف على بنيه من أعين النّاس، لهيبتهم وعدّتهم. (الطّبريّ 13: 14)
الطّبريّ: إلّا أنّهم قضوا وطرا ليعقوب بدخلولهم، لا من طريق واحد، خوفا من العين عليهم، فاطمأنّت نفسه أن يكونوا أتوا من قبل ذلك، أو نالهم من أجله مكروه. (13: 14)
الزّجّاج: أي إلّا خوف العين، وتأويل ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْ ءٍ لو قدّر أن تصيبهم لأصابتهم وهم متفرّقون كما تصيبهم مجتمعين، وجائز أن يكون (لا يغنى) مع قضاء اللّه شي ء. (3: 119)
إِلَّا حاجَةً استثناء ليس من الأوّل، والمعنى: لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها. (ابن الجوزيّ 4: 254)
النّحّاس: قيل: المعنى: أنّه لو قضي عليهم شي ء لأصابهم، دخلوا مجتمعين أو متفرّقين.
وقيل: المعنى: لو قضي أن تصيبهم العين، لأصابتهم متفرّقين كما تصيبهم مجتمعين. (3: 443)