المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 199
يغبط الرّجل بخفّة حاذه"."
أخبرني أبو عدنان: الحاذان من النّاقة: مواخر فخذيها، وكذلك من الإنسان. فإذا كان الإنسان خفيف لحم ذلك الموضع كان أخفّ له في القيام، وإذا كان الرّجل ليس له عيال قيل له: خفيف الحاذين: ليس له عيال يقعدونه عن المسير والرّحلة. [ثمّ استشهد بشعر]
المبرّد: استحوذ على الشّي ء: حواه وأحاط به. (الواحديّ 4: 267)
ابن دريد: الحاذ: حاذ الإنسان والفرس؛ وهو ما حاذاك من لحم فخذيه إذا استدبرته. والحاذ: الحال.
والحاذ: ضرب من الشّجر. وحذت الدّابّة أحوذها حوذا، إذا سقتها سوقا شديدا. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (3: 231)
الأزهريّ: [قيل:] الأحوذيّ الّذي يسير مسيرة عشر في ثلاث ليال. (5: 206)
وقال أبو طالب: يقال: أحوذ الشّي ء، أي جمعه وضمّه، ومنه يقال: استحوذ على كذا، إذا حواه.
ويقال: أحوذ الصّانع القدح، إذا أخفّه. ومن هذا أخذ الأحوذيّ المنكمش: الحادّ، الخفيف في أموره. [و استشهد بالشّعر 3 مرّات] (5: 207)
وقيل: الحاذة: شجرة يألفها بقر الوحش. (5: 208)
الصّاحب: الحاذ: شجر عظام، الواحدة: حاذة.
والحاذان: أدبار الفخذين؛ والجميع: الأحواذ. وقيل:
هو الظّهر.
وفلان خفيف الحاذ، أي الحال والمؤونة.
وهما بحاذة واحدة، أي بحالة واحدة.
وحاذ يحوذ حوذا: في معنى حاط يحوط.
واستحوذ عليه الشّيطان: غلب عليه، واستحاذ مثله.
وهو يستحوذ في الشّي ء: يعمله بعجلة.
ورجل أحوذيّ: نسيج وحده.
والأحوذ: الخفيف الماضي.
وأحوذ الرّجل ثوبه، إذا ضمّه إليه.
والحوذ والإحواذ: السّير الشّديد. (3: 189)
الخطّابيّ: [في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:] "علم الإيمان الصّلاة، فمن فرّغ لها قلبه، وحاذ عليها بحدودها فهو مؤمن".
المشهور من هذا"حافظ عليها". فإن صحّ قوله:
حاذ، فمعناه ومعنى الأوّل سواء. يقال: حاذ على الشّي ء، إذا حافظ عليه، ومنه قوله تعالى: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ المجادلة: 19، أي غلب عليهم، ومن هذا قيل:
رجل أحوذيّ؛ وهو النّافذ في الأمور. [ثمّ استشهد بشعر]
وقد وصفت عايشة عمر بذلك فقالت:"كان أحوذيّا نسيج وحده"ويروى: أحوزيّا. قال بعض أهل اللّغة: الأحوذيّ: القطّاع للأمور. والأحوزيّ: الجامع لما شذّ. (1: 269)
ابن جنّيّ: امتنعوا من استعمال"استحوذ"معتلّا، وإن كان القياس داعيا إلى ذلك مؤذنا به، لكن عارض فيه إجماعهم على إخراجه مصحّحا، ليكون دليلا على أصول ما غيّر من نحوه، كاستقام واستعان.
(ابن سيده 3: 497)