فهرس الكتاب

الصفحة 9276 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 204

واستنوق، أي ملكهم (الشّيطان) لطاعتهم له في كلّ ما يريده منهم، حتّى جعلهم رعيّته وحزبه. (4: 78)

نحوه ملخّصا الفخر الرّازيّ (29: 275) ، والبيضاويّ (2: 462) ، والنّيسابوريّ (28: 20) ، وأبو السّعود (6: 220) .

ابن عطيّة: معناه: تملّكهم من كلّ جهة، وغلب على نفوسهم، وهذا الفعل ممّا استعمل على الأصل، فإنّ قياس التّعليل يقتضي أن يقال: استحاذ. وحكى الفرّاء في كتاب"اللّغات"أنّ عمر رضى اللّه عنه قرأ: (استحاذ) . (5: 281)

القرطبيّ: [نحو الماورديّ وأضاف:]

ويحتمل رابعا، أي جمعهم وضمّهم، يقال: أحوذ الشّي ء، أي جمعه وضمّ بعضه إلى بعض. وإذا جمعهم فقد غلبهم وقوي عليهم وأحاط بهم. (17: 305)

الخازن: أي غلب واستولى عليهم وملكهم.

نحوه ابن جزيّ. (4: 105)

أبو حيّان: أي أحاط بهم من كلّ جهة، وغلب على نفوسهم واستولى عليها. [إلى أن قال:]

وقرأ عمر (استحاذ) ، أخرجه على الأصل والقياس.

و (استحوذ) شاذّ في القياس، فصيح في الاستعمال.

نحوه السّمين (6: 290) ، والبروسويّ (9: 409) .

ابن كثير: أي استحوذ على قلوبهم. (6: 590)

نحوه حجازي. (28: 12)

الشّربينيّ: أي استولى عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ مع أنّه طريد ومحترق. ووصل منهم إلى ما يريده وملكهم ملكا لم يبق لهم معه اختيار، فصاروا رعيّته، وصار هو محيطا بهم من كلّ جهة، غالبا عليهم ظاهرا وباطنا، من قولهم:

حذت الإبل وحذذتها، إذا استوليت عليها ... (4: 234)

الآلوسيّ: أي غلب على عقولهم بوسوسته وتزيينه حتّى اتّبعوه، فكان مستوليا عليهم. [إلى أن قال:]

وفي"استفعل"هنا من المبالغة ما ليس في"فعل".

ابن عاشور: استئناف بيانيّ، لأنّ ما سبق من وصفهم بانحصار صفة الكذب فيهم، يثير سؤال السّامع أن يطلب السّبب الّذي بلغ بهم إلى هذا الحال الفظيع، فيجاب: بأنّه استحواذ الشّيطان عليهم وامتلاكه زمام أنفسهم، يصرّفها كيف يريد، وهل يرضى الشّيطان إلّا بأشدّ الفساد والغواية. (28: 48)

عبد الكريم الخطيب: الاستحواذ على الشّي ء:

الغلبة عليه، والتّملّك له، والاستبداد به. [أي] ملك أمرهم، وضمّهم إلى حوزته. (14: 843)

مكارم الشّيرازيّ: إنّ المنافقين المغرورين بأموالهم ومقامهم، ليس لهم مصير سوى أن يكونوا تحت سيطرة الشّيطان واختياره ووساوسه بصورة تامّة، وينسون اللّه بصورة كلّيّة، إنّهم ليسوا منحرفين فحسب، بل إنّهم في زمرة الشّيطان، وهم أنصاره وحزبه، وجيشه في إضلال الآخرين. [ثمّ استشهد بكلام الإمام عليّ والإمام الحسين عليهما السّلام] (18: 138)

فضل اللّه: فأحاط بكلّ أفكارهم، فلم ينفتحوا على فكر الحقّ، ونفذ إلى قلوبهم، وتمكّن منها، وتحرّك في كلّ نبضاتها وخفقاتها، وامتدّ إلى كلّ آفاقها، فلم يطّلعوا على آفاق اللّه، ورحاب الخير ومواقع الإيمان، وانطلق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت