المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 206
الثّعلبيّ: ألم نخبركم بعزيمة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه، ونطّلعكم على سرّهم؟ [ثمّ أدام نحو الطّبريّ ملخّصا]
الماورديّ: فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: معناه ألم نستول عليكم بالمعونة والنّصرة، ونمنعكم من المؤمنين بالتّخذيل عنكم.
والثّاني: ... [هو قول ابن جريج]
والثّالث: [قول السّدّيّ] (1: 537)
الميبديّ: أي ألم نغلب عليكم، ألم نحط بكم من جوانبكم. (2: 735)
الزّمخشريّ: ألم نغلبكم ونتمكّن من قتلكم وأسركم، فأبقينا عليكم. (1: 573)
نحوه البيضاويّ (1: 251) ، والنّسفيّ (1: 258) ، والخازن (1: 509) ، وأبو حيّان (3: 375) ، والشّربينيّ (1: 339) ، وأبو السّعود (2: 210) ، والكاشانيّ(1:
474)، والبروسويّ (2: 306) ، والقاسميّ (5: 1616) ، وطنطاوي (3: 101) ، وفريد وجدي (127) ، وحسنين مخلوف (1: 175) .
ابن عطيّة: معناه: نغلب على أمركم، ونحطكم ونحسم أمركم. [ثمّ استشهد بشعر، وقال نحو الطّبريّ ملخّصا] (2: 126)
الفخر الرّازيّ: في تفسير هذه الآية وجهان:
الأوّل: أن يكون بمعنى ألم نغلبكم ونتمكّن من قتلكم وأسركم، ثمّ لم نفعل شيئا من ذلك، ونمنعكم من المسلمين بأن ثبّطناهم عنكم، وخيّلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم، وتوانينا في مظاهرتهم عليكم، فهاتوا لنا نصيبا ممّا أصبتم.
الثّاني: أن يكون المعنى أنّ أولئك الكفّار واليهود كانوا قد همّوا بالدّخول في الإسلام، ثمّ إنّ المنافقين حذّروهم عن ذلك، وبالغوا في تنفيرهم عنه، وأطمعوهم أنّه سيضعف أمر محمّد، وسيقوى أمركم. فإذا اتّفقت لهم صولة على المسلمين قال المنافقون: ألسنا غلبناكم على رأيكم في الدّخول في الإسلام، ومنعناكم منه، وقلنا لكم:
بأنّه سيضعف أمره ويقوى أمركم؟
فلمّا شاهدتم صدق قولنا، فادفعوا إلينا نصيبا ممّا وجدتم.
والحاصل: أنّ المنافقين يمنّون على الكافرين بأنّا نحن الّذين أرشدناكم إلى هذه المصالح، فادفعوا إلينا نصيبا ممّا وجدتم. (11: 82)
نحوه النّيسابوريّ. (5: 168)
العكبريّ: (نستحوذ) : هو شاذّ في القياس؛ والقياس"نستحذ". (1: 400)
القرطبيّ: أي ألم نغلب عليكم حتّى هابكم المسلمون، وخذلناهم عنكم؟ [ثمّ قال نحو الطّبريّ ملخّصا] (5: 419)
ابن كثير: أي ساعدناكم في الباطن، وما ألوناهم خبالا وتخذيلا حتّى انتصرتم عليهم ... وهذا أيضا تودّد منهم إليهم، فإنّهم كانوا يصانعون هؤلاء وهؤلاء، ليحظوا عندهم ويأمنوا كيدهم، وما ذاك إلّا لضعف إيمانهم وقلّة إيقانهم. (2: 416)
الآلوسيّ: [نقل كلام بعض المفسّرين وأضاف:] وقيل: المعنى ألم نغلبكم على رأيكم بالموالاة لكم، وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الدّخول في جملة (المؤمنين) ؟ وهو