المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 213
يقال للمكان المطمئنّ الوسط المرتفع الحروف: حائر، وجمعه: حوران. (الأزهريّ 5: 231)
لا يكون في النّاس حور، وإنّما ذلك في الظّباء، والحور:
جلود يشقّق ويتّزر بها الصّبيان، الواحدة: حورة. والحور أحد الثّلاثة من بنات نعش. [و قال مرّة أخرى:] أحد النّجوم الثّلاثة الّتي تتبع بنات نعش. (ابن دريد 2: 146)
لا أدري ما الحور في العين؟ (الجوهريّ 2: 639)
ما يعيش بأحور، أي بعقل. (الصّاحب 3: 202)
مثله ابن السّكّيت. (الأزهريّ 5: 227)
أبو عبيد: في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أنّه كان إذا سافر سفرا قال:"اللّهمّ إنّا نعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، وسوء المنظر في الأهل والمال ..."
وقوله: الحور بعد الكون. هكذا يروى بالنّون، وسئل عاصم عن هذا فقال: ألم تسمع إلى قوله: حار بعد ما كان؟ يقول: إنّه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك، أي رجع، وهو في غير هذا الحديث"الكور"بالرّاء.
وزعم الهيثم أنّ الحجّاج بن يوسف بعث فلانا قد سمّاه على جيش. وأمّره عليهم إلى الخوارج، ثمّ وجّهه بعد ذلك إليهم تحت لواء غيره، فقال الرّجل: هذا الحور بعد الكور، فقال له الحجّاج: وما قولك: الحور بعد الكور؟
قال: النّقصان بعد الزّيادة. ومن قال هذا أخذه من كور العمامة، يقول: قد تغيّرت حاله وانتقضت، كما ينتقض كور العمامة بعد الشّدّ، وكلّ هذا قريب بعضه من بعض في المعنى. (1: 134)
في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"الزّبير ابن عمّتي وحوّاريّ من أمّتي".
يقال: إنّ أصل هذا- واللّه أعلم- إنّما هو من الحواريّين أصحاب عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه وعلى نبيّنا، وإنّما سمّوا حواريّين لأنّهم كانوا يغسلون الثّياب، أي يحوّرونها، وهو التّبييض.
يقال: حوّرت الشّي ء إذا بيّضته، ومنه قيل: امرأة حواريّة إذا كانت بيضاء. [ثمّ استشهد بشعر]
كان أبو عبيدة يذهب بالحواريّات إلى نساء الأمصار دون أهل البوادي، وهذا عندي يرجع إلى ذلك المعنى، لأنّ عند هؤلاء من البياض ما ليس عند أولئك من البياض، فسمّاهنّ حواريّات لهذا، فلمّا كان عيسى عليه السّلام نصره هؤلاء الحواريّون فكانوا شيعته وأنصاره دون النّاس، فقيل: فعل الحواريّون كذا، ونصره الحواريّون بكذا، جرى هذا على ألسنة النّاس حتّى صار مثلا لكلّ ناصر، فقيل: حواريّ إذا كان مبالغا في نصرته، تشبيها بأولئك، هذا كما بلغنا واللّه أعلم. وهذا كما قلت لك: إنّهم يحوّلون اسم الشّي ء إلى غيره، إذا كان من شبيه. (1: 217)
[و في] حديث عمر رضى اللّه عنه"حين سأله رجل من الصّدقة فأعطاه ربعة يتبعها ظئراها"، وهو في هذا كلّه حوار، فلا يزال حوارا حولا ثمّ يفصل، فإذا فصل عن أمّه فهو فصيل. (1: 408)
يقال لنساء الأمصار: حواريّات، لأنّهنّ تباعدن عن قشف الأعرابيّات بنظافتهنّ. (الأزهريّ 5: 229)
الحائر: مجتمع الماء. [ثمّ استشهد بشعر]
(الأزهريّ 5: 231)