المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 215
(ابن سيده 3: 503)
الزّجّاج: [فسّر الحواريّون ثمّ قال:]
وقال أهل اللّغة في المحور وهو العود الّذي تدور عليه البكرة قولين، قال بعضهم: إنّما قيل له: محور للدّوران، لأنّه يرجع إلى المكان الّذي زال منه.
وقيل: إنّما قيل له: محور، لأنّه بدورانه ينصقل حتّى يصير أبيض. ويقال: دقيق حوّارى من هذا، أي قد أخذ لبابه، وكذلك عجين محوّر، للّذي يمسح وجهه بالماء حتّى يصفو. ويقال: عين حوراء، إذا اشتدّ بياضها وخلص، واشتدّ سوادها، ولا يقال: امرأة حوراء إلّا أن تكون مع حور عينها بيضاء. وما روي في الحديث"نعوذ باللّه من الحور بعد الكور"معناه نعوذ باللّه من الرّجوع والخروج عن الجماعة بعد الكور، أي بعد أن كنّا في الكور، أي في الجماعة، يقال: كار الرّجل عمامة، إذا لفّها على رأسه، وحار عمامته، إذا نقضها، وقد قيل:"بعد الكون"ومعناه بعد أن كنّا على استقامة، إلّا أنّ مع الكون محذوفا في الكلام دليلا عليه. (1: 417)
السّجستانيّ: يقال: تحاور الرّجلان، إذا ردّ كلّ واحد منهما على صاحبه، والمحاورة: الخطاب من اثنين فما فوق ذلك. (113)
ابن دريد: الحور مصدر حار يحور حورا، إذا رجع، ومثل من أمثالهم"حور في محارة"يضرب للرّجل المتحيّر الّذي لا يعرف وجهة أمره. [ثمّ استشهد بشعر]
والحور: جمع حوراء. والحور: نقاء بياض العين وصفاء سوادها، كما يكون في الصّبيان.
وحوران: موضع. وحوار النّاقة: ولدها، ومثل من أمثالهم: (لا يضرّ الحوار وطء أمّه) وجمع الحوار: حيران وأحورة. وكلّمت فلانا فما أحار جوابا، وما سمعت له حوارا ولا حويرا، وحاورت الرّجل محاورة وحوارا وحويرا، إذا كلّمك فأجبته.
[و نقل اشتقاق الحواريّين عن ابن الكلبيّ ثمّ قال:] والدّقيق الحوّارى من هذا، أخذ لنقائه وبياضه. وحوّرت عين البعير، إذا أردت حولها ميسما. وحوّرت الخبزة، إذا دوّرتها. والخشبة الّتي يحوّر بها تسمّى المحور.
والمحور: الخشبة الّتي يدور فيها المحالة. وبعض العرب يسمّي النّجم الّذي يقال له: المشتري: الأحور.
ابن الأنباريّ: والحوار: ولد النّاقة، ويقال في جمعه:
حيران وحوران. (غريب اللّغة: 55)
الأزهريّ: يقال عند تأكيد المرزئة عليه بقلّة النّماء: ما يحور فلان وما يبور، وذهب فلان في الحوار والبوار، منصوبا الأوّل، وذهب في الحور والبور.
أحور الرّجل: قلبه، يقال: ما يعيش فلان بأحور، أي بقلب، اسم له. ويقال: إنّ الباطل لفي حور، أي في رجوع ونقص.
حوّرت الثّوب، إذا بيّضته. (5: 227)
ويقال للرّجل إذا اضطرب أمره: لقد قلقت محاوره.
[ثمّ استشهد بشعر] ...[و نقل كلام اللّيث"المحور:"
الخشبة الّتي يبسط بها العجين ..."ثمّ قال:]قلت: سمّي محورا لدورانه على العجين، تشبيها بمحور البكرة واستدارته. (5: 230) "