المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 219
سوادها ويقال: حوّرت الثّياب، أي بيّضتها.
ويقال لأصحاب عيسى عليه السّلام: الحواريّون، لأنّهم كانوا يحوّرون الثّياب، أي يبيّضونها. هذا هو الأصل، ثمّ قيل لكلّ ناصر: حواريّ ...
والحواريّات: النّساء البيض.
والحوّارى من الطّعام: ما حوّر، أي بيّض. واحوّر الشّي ء: ابيضّ احورارا.
وبعض العرب يسمّي النّجم الّذي يقال له المشتري:
الأحور.
ويمكن أن يحمل على هذا الأصل الحور؛ وهو ما دبغ من الجلود بغير القرظ ويكون ليّنا، ولعلّ ثمّ أيضا لونا.
وأمّا الرّجوع: فيقال: حار، إذا رجع. قال اللّه تعالى:
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* بَلى الانشقاق: 14، 15.
والعرب تقول:"الباطل في حور"ونقص. وكلّ نقص ورجوع حور.
والحور: مصدر حار حورا: رجع. ويقال:"نعوذ باللّه من الحور بعد الكور"وهو النّقصان بعد الزّيادة.
ويقال:"حار بعد ما كار". وتقول: كلّمته فما رجع إليّ حوارا وحوارا ومحورة وحويرا.
والأصل الثّالث: المحور: الخشبة الّتي تدور فيها المحالة. ويقال: حوّرت الخبزة تحويرا، إذا هيّأتها وأدرتها لتضعها في الملّة. وممّا شذّ عن الباب حوار النّاقة، وهو ولدها. [و استشهد بالشّعر 4 مرّات] (2: 115)
أبو سهل الهرويّ: والحوار بالضّمّ: ولد النّاقة حين تضعه أمّه إلى أن ينفصل عن أمّه فحينئذ يقال له: فصيل.
والرّجل حسن الحوار بالكسر، تريد المحاورة، وهي مراجعة الكلام والمجاوبة.
(التّلويح في شرح الفصيح: 67)
ابن سيده: حار إلى الشّي ء، وعنه، يحور حورا ومحارة وحؤورا: رجع عنه وإليه.
وكلّ شي ء تغيّر من حال الى حال فقد حار حورا.
وحارت الغصّة: انحذرت كأنّها رجعت من مواضعها، وأحارها صاحبها.
والحور: النّقصان بعد الزّيادة، لأنّه رجوع من حال إلى حال. وفي الحديث:"نعوذ باللّه من الحور بعد الكور"معناه النّقصان بعد الزّيادة. وحور في محارة، أي نقصان في نقصان، ورجوع في رجوع.
والباطل في حور، أي في نقص ورجوع.
وكلّ ذلك من النّقصان والرّجوع.
والحور: ما تحت الكور من العمامة؛ لأنّه رجوع عن تكويرها.
وكلّمته فما رجع إليّ حوارا وحوارا ومحاورة وحويرا ومحورة، أي جوابا.
وأحار عليه جوابه: ردّه.
وهم يتحاورون، أي يتراجعون الكلام.
والمحاورة: مراجعة المنطق، وقد حاوره.
والمحورة من المحاورة، مصدر كالمشورة من المشاورة.
وما جاءتني عنه محورة، أي ما رجع إليّ عنه خبر.
وإنّه لضعيف الحوار، أي المحاورة.
والحور: أن يشتدّ بياض بياض العين وسواد سوادها، وتستدير حدقتها ويبيضّ ما حواليها. وقيل: