فهرس الكتاب

الصفحة 9307 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 235

ويجوز أن يعطف على"الولدان"وإن كان طواف الحور يقلق، ويجوز أن يعطف على الضّمير المقدّر في قوله:

عَلى سُرُرٍ الواقعة: 15.

وفي هذا كلّه نظر، وقد تقدّم معنى حُورٌ عِينٌ.

وقرأ إبراهيم النّخعيّ:"و حير عين". (5: 242)

أبو البركات: تقرأ بالرّفع والنّصب والجرّ، فالرّفع على تقدير: ولهم حور، والنّصب على تقدير: ويعطى حورا، والجرّ بالعطف على ما قبله بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ الواقعة: 18. وقيل: بالعطف على الأوّل على معنى، وينعّمون بكذا. (2: 415)

العكبريّ: يقرأ بالرّفع وفيه أوجه:

أحدها: هو معطوف على (ولدان) أي يطفن عليهم للتّنعّم، لا للخدمة.

والثّاني: تقديره لهم حور، أو عندهم، أو وثمّ.

والثّالث: تقديره: ونساؤهم حور.

ويقرأ بالنّصب على تقدير: يعطون، أو يجازون.

وبالجرّ عطفا على (اكواب) في اللّفظ دون المعنى، لأنّ الحور لا يطاف بهنّ.

وقيل: هو معطوف على (جنّات) أي في جنّات، وفي حور. (2: 1204)

نحوه البيضاويّ (2: 447) ، وأبو السّعود (6: 188) .

الفخر الرّازيّ: وفيها قراءات: الأولى: الرّفع، وهو المشهور ويكون عطفا على (ولدان) .

فإن قيل: قال قبله: حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ الرّحمن: 72، إشارة إلى كونها مخدّرة ومستورة، فكيف يصحّ قولك: إنّه عطف على (ولدان) ؟

نقول: الجواب عنه من وجهين:

أحدهما: وهو المشهور أن نقول: هو عطف عليهم في اللّفظ. لا في معنى، أو في المعنى على التّقدير والمفهوم، لأنّ قوله تعالى: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ الواقعة: 17، معناه لهم ولدان، كما قال تعالى: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ الطّور: 24، فيكون حُورٌ عِينٌ بمعنى ولهم حور عين.

وثانيهما: وهو أن يقال: ليست الحور منحصرات في جنس، بل لأهل الجنّة حُورٌ مَقْصُوراتٌ في حظائر معظّمات، ولهنّ جواري وخوادم، وحور تطوف مع الولدان السّقاة، فيكون كأنّه قال: يطوف عليهم ولدان ونساء.

الثّانية: الجرّ، عطفا على (اكواب واباريق) .

فإن قيل: كيف يطاف بهنّ عليهم؟ نقول: الجواب سبق عند قوله: وَلَحْمِ طَيْرٍ.

أو عطفا على جَنَّاتِ، أي أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ* فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ الواقعة: 11، 12، و (حور) .

وقرئ"حورا عينا"بالنّصب، ولعلّ الحاصل على هذه القراءة على غير العطف بمعنى العطف. لكن هذا القارئ لا بدّ له من تقدير ناصب فيقول: يؤتون حورا، فيقال: قد رافعا، فقال: ولهم حور عين، فلا يلزم الخروج عن موافقة العاطف. (29: 154)

ابن عربيّ: وَحُورٌ عِينٌ من تجلّيات الصّفات، ومجرّدات الجبروت، وما في مراتبهم من الأرواح المجرّدة.

القرطبيّ: [نقل الأقوال وأضاف في قراءة الجرّ والنّصب:] قال قطرب: هو معطوف على"الأكواب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت