فهرس الكتاب

الصفحة 9308 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 236

والأباريق"من غير حمل على المعنى. قال: ولا ينكر أن يطاف عليهم بالحور، ويكون لهم في ذلك لذّة. ومن نصب وهو الأشهب العقيليّ والنّخعيّ وعيسى بن عمر الثّقفيّ، وكذلك هو في مصحف أبيّ، فهو على تقدير إضمار فعل، كأنّه قال: ويزوّجون حورا عينا. والحمل في النّصب على المعنى أيضا حسن، لأنّ معنى يُطافُ عَلَيْهِمْ* به يعطونه. (17: 205) "

أبو حيّان:[نقل الأقوال ووجوه الإعراب ثمّ قال:

في وجه الجرّ]قال الزّمخشريّ عطفا على جَنَّاتِ النَّعِيمِ ...

وهذا فيه بعد، وتفكيك كلام مرتبط بعضه ببعض، وهو فهم أعجميّ. (8: 206)

السّمين: قوله: وَحُورٌ قرأ الأخوان بجرّ (حور عين) ، والباقون برفعهما، والنّخعيّ (و حير عين) بقلب الواو ياء وجرّهما، وأبيّ وعبد اللّه (و حورا عينا) بنصبهما.

فأمّا الجرّ فمن أوجه:

أحدهما: أنّه عطف على جَنَّاتِ النَّعِيمِ، كأنّه قيل: هم في جنّات وفاكهة ولحم وحور قاله الزّمخشريّ.

قال الشّيخ: وهذا فيه بعد، وتفكيك كلام مرتبط بعضه ببعض، وهو فهم أعجميّ. قلت: والّذي ذهب إليه معنى حسن جدّا، وهو على حذف مضاف؛ أي وفي مقاربة حور، وهذا هو الّذي عناه الزّمخشريّ، وقد صرّح غيره بتقدير هذا المضاف.

الثّاني: أنّه معطوف على (باكواب) وذلك بتجوّز في قوله: (يطوف) ؛ إذ معناه ينعّمون فيها بأكواب وبكذا أو بحور، قاله الزّمخشريّ.

والثّالث: أنّه معطوف عليه حقيقة، وأنّ الولدان يطوفون عليهم أيضا. فإنّ فيه لذّة لهم طافوا عليهم بالمأكول والمشروب والمتفكّه به والمنكوح، وإلى هذا ذهب أبو عمرو بن العلاء وقطرب، ولا التفات إلى قول أبي البقاء: عطفا على (اكواب) في اللّفظ دون المعنى؛ لأنّ الحور لا يطاف بهنّ. وأمّا الرّفع فمن أوجه أيضا:

أحدها: عطفا على (ولدان) ، أي إنّ الحور يطفن عليهم بذلك كما الولائد في الدّنيا، وقال أبو البقاء: أي يطفن عليهم للتّنعّم لا للخدمة. قلت: وهو للخدمة أبلغ، لأنّهم إذا خدمهم مثل أولئك فما الظّنّ بالموطوءات؟

الثّاني: أن يعطف على الضّمير المستكنّ في (متّكين) ، وسوّغ ذلك الفصل بما بينهما.

الثّالث: أن يعطف على مبتدإ وخبر حذفا معا تقديره، لهم هذا كلّه وَحُورٌ عِينٌ قاله الشّيخ. وفيه نظر، لأنّه إنّما عطف على المبتدإ وحده وذلك الخبر له وما عطف هو عليه.

الرّابع: أن يكون مبتدأ خبره مضمر. تقديره: ولهم أو فيها، أو ثمّ. [إلى أن قال:]

الخامس: أن يكون خبرا لمبتدإ مضمر، أي نساؤهم حور، قاله أبو البقاء، وأمّا النّصب ففيه وجهان:

أحدهما: أنّه منصوب بإضمار فعل، أي يعطون أو يأتون حورا.

الثّاني: أن يكون حملا على معنى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ، لأنّ معناه: يعطون كذا وكذا فعطف هذا عليه. وقال مكّيّ:

ويجوز النّصب على أن يحمل أيضا على المعنى، لأنّ معنى يطوف ولدان بكذا وكذا. يعطون كذا وكذا، ثمّ عطف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت