فهرس الكتاب

الصفحة 9310 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 238

وصبّاغين، فدفعته إلى رئيسهم ليتعلّم منه. فاجتمع عنده ثياب، وعرض له سفر، فقال لعيسى: إنّك قد تعلّمت هذه الحرفة، وأنا خارج في سفر إلى عشرة أيّام، وهذه ثياب مختلفة الألوان، وقد أعلمت على كلّ صنف منها يخيط على اللّون الّذي يصبغ به، فيجب أن تكون فارغا منها وقت قدومي، فخرج.

وطبخ عيسى عليه السّلام جبّا واحدا على لون واحد أدخله جميع الثّياب، وقال لها: كوني بإذن اللّه على ما أريد منك.

فقدم الحواريّ والثّياب كلّها في جبّ واحد، فقال: ما فعلت؟ قال: قد فرغت منها. قال: أين هي؟ قال: في الجبّ. قال: كلّها؟ قال: نعم.

قال: كيف تكون كلّها أحمر في جبّ واحد؟ فقد أفسدت تلك الثّياب. قال: قم فانظر. فأخرج عيسى ثوبا أحمر، وثوبا أصفر، وثوبا أخضر، إلى أن أخرجها على الألوان الّتي أرادها. فجعل الحواريّ يتعجّب، ويعلم أنّ ذلك من اللّه، وقال للنّاس: تعالوا وانظروا إلى ما صنع.

فآمن به وأصحابه فهم الحواريّون. (الثّعلبيّ 3: 76)

نحوه مكّيّ. (ابن عطيّة 1: 442)

قتادة: الحواريّون خواصّ عيسى وأصفياؤه.

ومثله الكلبيّ. (الواحديّ 1: 441)

نحوه ابن شميّل (الثّعلبيّ 3: 77) ، والنّسفيّ(1:

159)، وابن جزيّ (1: 108) ، والفرّاء (1: 218) .

الحواريّ: الوزير. (الثّعلبيّ 3: 77)

هم الّذين تصلح لهم الخلافة. (الثّعلبيّ 3: 78)

نحوه الضّحّاك. (الثّعالبيّ 1: 257)

السّدّيّ: كانوا ملّاحين يصطادون السّمك.

(الثّعلبيّ 3: 76)

الإمام الرّضا عليه السّلام: أنّه سئل لم سمّي الحواريّون الحواريّين، قال: أمّا عند النّاس فإنّهم سمّوا حواريّين، لأنّهم كانوا قصّارين يخلّصون الثّياب من الوسخ بالغسل، وهو اسم مشتقّ من الخبز الحوار.

وأمّا عندنا فسمّي الحواريّون: الحواريّين، لأنّهم كانوا مخلصين في أنفسهم، ومخلّصين غيرهم من أوساخ الذّنوب بالوعظ والتّذكير. (الكاشانيّ 1: 315)

الطّبريّ: [نقل الأقوال ثمّ قال:] وأشبه الأقوال الّتي ذكرنا في معنى الحواريّين؛ قول من قال: سمّوا بذلك لبياض ثيابهم، ولأنّهم كانوا غسّالين، وذلك أنّ الحور عند العرب: شدّة البياض، ولذلك سمّي الحوّارى من الطّعام حوّارى، لشدّة بياضه. ومنه قيل للرّجل الشّديد البياض مقلة العينين: أحور، وللمرأة: حوراء. وقد يجوز أن يكون حواريّو عيسى كانوا سمّوا بالّذي ذكرنا من تبييضهم الثّياب، وأنّهم كانوا قصّارين، فعرفوا بصحبة عيسى، واختياره إيّاهم لنفسه أصحابا وأنصارا، فجرى ذلك الاسم لهم، واستعمل حتّى صار كلّ خاصّة للرّجل من أصحابه وأنصاره: حواريّه، ولذلك قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم.

"لكلّ نبيّ حواريّ، وحواريّ الزّبير"يعني خاصّته. وقد تسمّي العرب النّساء اللّواتي مساكنهنّ القرى والأمصار حواريّات، وإنّما سمّين بذلك لغلبة البياض عليهنّ. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 287)

نحوه القرطبيّ. (4: 98)

الزّجّاج: قال الحذّاق باللّغة: الحواريّون: صفوة الأنبياء عليهم السّلام الّذين خلصوا وأخلصوا في التّصديق به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت