فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 239
ونصرته، فسمّاهم اللّه جلّ وعزّ: (الحواريّون) .
وقد قيل: إنّهم كانوا قصارّين، فسمّوا الحواريّين لتبييضهم الثّياب، ثمّ صار هذا الاسم يستعمل فيمن أشبههم من المصدّقين، تشبيها بهم.
وقيل: إنّهم كانوا صيّادين، والّذي عليه أهل اللّغة أنّهم الصّفوة كما أخبرتك ...
ويقال لنساء الأنصار: حواريّات، لأنّهنّ تباعدن عن قشف الأعرابيّات بنظافتهنّ. [ثمّ استشهد بشعر] (1: 417)
نحوه ابن سيدة. (3: 501)
النّحّاس: [نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال:] قيل لنساء الأنصار: حواريّات، لنظافتهنّ. (1: 407)
القفّال: ويجوز أن يكون بعض هؤلاء الحواريّين الاثنى عشر من الملوك، وبعضهم من صيّادي السّمك، وبعضهم من القصّارين، والكلّ سمّوا بالحواريّين لأنّهم كانوا أنصار عيسى عليه السّلام وأعوانه، والمخلصين في محبّته وطاعته، وخدمته. (الفخر الرّازيّ 8: 68)
نحوه البروسويّ. (2: 40)
الثّعلبيّ: اختلفوا فيهم: [و نقل قول السّدّيّ وغيره ثمّ قال:] وروى يوسف الفريابيّ عن مصعب قال:
الحواريّون اثنا عشر رجلا اتّبعوا عيسى بن مريم. وكانوا إذا جاعوا قالوا: يا روح اللّه جعنا، فيضرب بيده الأرض سهلا كان أو جبلا فيخرج لكلّ إنسان منهم رغيفين فيأكلوهما، وإذا عطشوا قالوا: يا روح اللّه قد عطشنا، فيضرب بيده إلى الأرض فيخرجون منه ماء فيشربون.
قالوا: يا روح اللّه من أفضل منّا إذا شئنا أطعمنا وإذا شئنا سقينا، وآمنّا بك فاتّبعناك؟ قال:"أفضل منكم من يعمل بيده ويأكل من كسبه". قال: فصاروا يغسلون الثّياب بالكراء. [إلى أن قال:]
وقال ابن عون: صنع ملك من الملوك طعاما. فدعا النّاس إليه، وكان عيسى على قصعة، فكانت القصعة لا تنقص. فقال له الملك: من أنت؟ قال:"أنا عيسى بن مريم". قال: إنّي آتك ملكي هذا وأتّبعك، فانطلق واتّبعه ومن معه فهم الحواريّون. (3: 77)
الرّاغب: والحواريّون: أنصار عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم.
قيل: كانوا قصّارين وقيل: كانوا صيّادين وقال بعض العلماء: إنّما سمّوا حواريّين، لأنّهم كانوا يطهّرون نفوس النّاس بإفادتهم الدّين والعلم المشار إليه بقوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا الأحزاب: 33. قال: وإنّما قيل: كانوا قصّارين على التّمثيل والتّشبيه وتصوّر منه من لم يتخصّص بمعرفته الحقائق المهنة المتداولة بين العامّة. قال: وإنّما كانوا صيّادين، لاصطيادهم نفوس النّاس من الحيرة، وقودهم إلى الحقّ. قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"الزّبير ابن عمّتي وحواريّ". وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم:"لكلّ نبيّ حواريّ وحواريّ الزّبير"، فتشبيه بهم في النّصرة حيث قال:
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ.
البغويّ: [نقل الأقوال في (الحواريّين) ثمّ قال:] قال ابن المبارك: سمّوا به، لما عليهم من أثر العبادة ونورها.
الزّمخشريّ: وحواريّ الرّجل: صفوته وخالصته، ومنه قيل: للحضريّات: الحواريّات، لخلوص ألوانهنّ