فهرس الكتاب

الصفحة 9344 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 272

ويروى أيضا"حاشا أبي"بالياء، ويحتمل أن تكون رواية الألف على لغة من قال:

إنّ أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها

وفاعل (حاشا) ضمير مستتر عائد على مصدر الفعل المتقدّم عليها، أو اسم فاعله، أو البعض المفهوم من الاسم العامّ، فإذا قيل:"قام القوم حاشا زيدا"فالمعنى جانب هو- أي قيامهم، أو القائم منهم، أو بعضهم- زيدا.

الرّضيّ الاستراباديّ: مبحث المستثنى- التزم سيبويه حرفيّة"حاشا"لقولهم: حاشاي، من دون نون الوقاية، وامتناع وقوعه صلة ل (ما) المصدريّة مطّردا.

وعند المبرّد: يكون تارة فعلا وتارة حرف جرّ، وإذا وليته اللّام نحو: حاشا لزيد، تعيّن عنده فعليّته.

والأولى أنّه مع اللّام اسم، لمجيئه معها منوّنا كقراءة أبي سمال"حاشى للّه"، فنقول: إنّه مصدر بمعنى تنزيها للّه، كما قالوا في سبحان اللّه، فيجوز أن يرتكب على هذا كون (حاشا) في جميع المواضع مصدرا بمعنى تبرأة وتنزيها.

وأمّا حذف التّنوين في حاشا لك؛ فلاستنكارهم للتّنوين فيما غلب عليه تجريده منها لأجل الإضافة.

وإذا استعمل"حاشا"في الاستثناء وفي غيره؛ فمعناه تنزيه الاسم الّذي بعده من سوء ذكر فيه أو في غيره، فلا يستثنى به إلّا في هذا المعنى. وربّما أرادوا تنزيه شخص من سوء فيبتدئون بتنزيه اللّه من السّوء، ثمّ يبرّئون من أرادوا تبرئته على معنى: إنّ اللّه منزّه على أن لا يطهّر من ما يصمه ذلك الشّخص، فيكون آكد وأبلغ: قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ يوسف: 51.

(المصطفويّ 2: 340)

الفيّوميّ: [و قال في"الحشا"حاشى فلان بالجرّ والنّصب أيضا كلمة استثناء تمنع العامل من تناوله]

الحوش: بضمّ الحاء مثل الوحش، والحوشيّ والوحشيّ بمعنى. وفلان يجتنب حوشيّ الكلام؛ وهو المستغرب. وحكى ابن قتيبة: أنّ الإبل الحوشيّة منسوبة إلى الحوش، وأنّها فحول من الجنّ ضربت في إبل فنسبت إليها، وحكاه أبو حاتم أيضا وقال: هي النّجائب المهريّة.

واحتوش القوم بالصّيد: أحاطوا به. وقد يتعدّى بنفسه فيقال: احتوشوه، واسم المفعول: محتوش بالفتح، ومنه احتوش الدّم الطّهر، كأنّ الدّماء أحاطت بالطّهر واكتنفته من طرفيه، فالطّهر محتوش بدمين. (1: 156)

الفيروز اباديّ: حاش الصّيد: جاءه من حواليه ليصرفه إلى الحبالة، كأحاشه وأحوشه، والإبل: جمعها وساقها. والحوش: شبه الحظيرة"عراقيّة"، وقرية بإسفراين، وأن يأكل من جوانب الطّعام حتّى ينهكه.

والحواشة بالضّمّ: ما يستحيا منه، والقرابة والرّحم، والحاجة، والأمر يكون فيه الإثم، والقطيعة. والحائش جماعة النّخل، لا واحد له. والحيشة بالكسر: الحرمة والحشمة. وحاش للّه، أي تنزيها للّه، ولا تقل: حاش لك، بل حاشاك وحاشى لك.

والحوشيّ بالضّمّ: الغامض من الكلام، والمظلم من اللّيالي، والوحشيّ من الإبل وغيرها، منسوب إلى الحوش وهو بلاد الجنّ، أو فحول جنّ ضربت في نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت