فهرس الكتاب

الصفحة 9349 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 277

الفعل، كقولهم"لم يك ولا أدر". (2: 610)

نحوه ابن الجوزيّ (4: 219) ، والفخر الرّازيّ(18:

البغويّ: أي معاذ اللّه أن يكون هذا بشرا. قرأ أبو عمرو"حاشى"بإتيان الياء في الوصل على الأصل، وقرأ الآخرون بحذف الياء، لكثرة دورها على الألسن واتّباع الكذب. (2: 489)

الزّمخشريّ: (حاشا) كلمة تفيد معنى التّنزيه في باب الاستثناء، تقول: أساء القوم حاشا زيد. [ثمّ استشهد بشعر]

وهي حرف من حروف الجرّ فوضعت موضع التّنزيه والبراءة، فمعنى"حاشا اللّه"براءة اللّه وتنزيه اللّه، وهي قراءة ابن مسعود على إضافة"حاشا"إلى"اللّه"إضافة البراءة. ومن قرأ"حاشا للّه"فنحو قولك:"سقيا لك"، كأنّه قال: براءة، ثمّ قال:"للّه"لبيان من يبرّأ وينزّه. والدّليل على تنزيل (حاشا) منزلة المصدر قراءة أبي السّمال"حاشا للّه"بالتّنوين، وقراءة أبي عمر و (حاش للّه) بحذف الألف الآخرة، وقراءة الأعمش"حشا للّه"بحذف الألف الأولى. وقرئ"حاش للّه"بسكون الشّين على أنّ الفتحة أتبعت الألف في الإسقاط وهي ضعيفة، لما فيها من التقاء السّاكنين على غير حدّه.

وقرئ"حاشا الإله".

فإن قلت: فلم جاز في"حاشا للّه"أن لا ينوّن بعد إجرائه مجرى براءة اللّه؟

قلت: مراعاة لأصله الّذي هو الحرفيّة، ألا ترى إلى قولهم: جلست من عن يمينه، كيف تركوا"عن"غير معرب على أصله، و"على"في قوله:"غدت من عليه".

منقلب الألف إلى الياء مع الضّمير؟ والمعنى: تنزيه اللّه تعالى من صفات العجز، والتّعجّب من قدرته على خلق جميل مثله.

وأمّا قوله: حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ يوسف: 51، فالتّعجّب من قدرته على خلق عفيف مثله.

نحوه النّسفيّ (2: 220) ، والشّربينيّ (2: 106) ، وأبو السّعود (3: 388) ، والبروسويّ (4: 248) ، والشّوكانيّ (3: 29) ، والقاسميّ (9: 3535) .

ابن عطيّة: وقرأ أبو عمرو وحده"حاشى للّه"، وقرأ أبيّ وابن مسعود"حاشى اللّه"، وقرأ سائر السّبعة:

حاشَ لِلَّهِ، وفرقة"حشى للّه"وهي لغة، وقرأ الحسن"حاش للّه"بسكون الشّين وهي ضعيفة. وقرأ الحسن- أيضا-"حاش الإلاه"محذوفا من"حاشى". فأمّا (حاش) فهي حيث جرت حرف معناه الاستثناء، كذا قال سيبويه، وقد ينصب به، تقول: حاشى زيد وحاشى زيدا، قال المبرّد: النّصب أولى؛ إذ قد صحّ أنّها فعل بقولهم: حاش لزيد، والحرف لا يحذف منه.

يظهر من مجموع كلام سيبويه والمبرّد أنّ الحرف يخفض به لا غير، وأنّ الفعل هو الّذي ينصب به، فهذه اللّفظة تستعمل فعلا وحرفا، وهي في بعض المواضع فعل وزنه فاعل، وذلك في قراءة من قرأ"حاشى للّه"معناه مأخوذ من معنى الحرف، وهو إزالة الشّي ء عن معنى مقرون به. وهذا الفعل مأخوذ من (الحشا) أي هذا في حشى وهذا في حشى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت