فهرس الكتاب

الصفحة 9366 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 294

الزّمخشريّ: واذكر إذ أوحينا إليك أنّ ربّك أحاط بقريش، يعني بشّرناك بوقعة بدر وبالنّصرة عليهم، وذلك قوله: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ القمر: 45، قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ آل عمران:

12، وغير ذلك، فجعله كأن قد كان ووجد، فقال:

أَحاطَ بِالنَّاسِ على عادته في إخباره ... (2: 454)

نحوه النّسفيّ. (2: 319)

ابن عطيّة: [ذكر قول الطّبريّ وأضاف:]

وهذا تأويل بيّن جامع جار مع اللّفظ، وقد روي نحوه عن الحسن بن أبي الحسن والسّدّيّ، إلّا أنّه لا يناسب ما بعده مناسبة شديدة. ويحتمل أن يجعل الكلام مناسبا لما بعده توطئة له.

فأقول: اختلف النّاس في (الرّؤيا) فقال الجمهور:

هي رؤيا ويقظة، وهي ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في ليلة الإسراء. [إلى أن قال:]

فعلى هذا يحسن أن يكون معنى قوله: وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ أي في إضلالهم وهدايتهم، وأنّ كلّ واحد ميسّر لما خلق له، أي فلا تهتمّ أنت بكفر من كفر، ولا تحزن عليهم، فقد قيل لك: إنّ اللّه محيط بهم، مالك لأمرهم، وهو جعل رؤياك هذه فتنة ليكفر من سبق عليه الكفر. (3: 467)

الطّبرسيّ: [ذكر مثل الطّوسيّ وأضاف:]

وقيل: إنّ المراد به أنّه عالم بجميع الأشياء، فيعلم قصدهم إلى إيذائك، إذا لم تأتهم ما اقترحوا منك من الآيات، وهذا حثّ للرّسول صلّى اللّه عليه وآله على التّبليغ، ووعد له بالعصمة من أذيّة قومه. (3: 423)

الفخر الرّازيّ: فيه قولان:

القول الأوّل: المعنى أنّ حكمته وقدرته محيطة بالنّاس، فهم في قبضته وقدرته، ومتى كان الأمر كذلك فهم لا يقدرون على أمر من الأمور إلّا بقضائه وقدره.

والمقصود كأنّه تعالى يقول له: ننصرك ونقوّيك حتّى تبلّغ رسالتنا، وتظهر ديننا.

والقول الثّاني: [و ذكر نحو الزّمخشريّ]

نحوه الشّربينيّ (2: 316) ، والنّيسابوريّ (15: 50) .

القرطبيّ: [ذكر قول ابن عبّاس وقال:]

أي أنّ اللّه سيهلكهم. وذكره بلفظ الماضي لتحقّق كونه. وعنى بهذا الإهلاك الموعود ما جرى يوم بدر، ويوم الفتح.

وقيل: المراد عصمته من النّاس أن يقتلوه حتّى يبلّغ رسالة ربّه، أي وما أرسلناك عليهم حفيظا، بل عليك التّبليغ، فبلّغ بجدّك فإنّا نعصمك منهم ونحفظك، فلا تهبهم، وامض لما آمرك به من تبليغ الرّسالة، فقدرتنا محيطة بالكلّ. (10: 282)

البيضاويّ: فهم في قبضة قدرته، أو أحاط بقريش بمعنى أهلكهم، من أحاط بهم العدوّ، فهي بشارة بوقعة بدر، والتّعبير بلفظ الماضي لتحقّق وقوعه. (1: 589)

أبو حيّان: لمّا طلبوا الرّسول بالآيات المقترحة، وأخبر اللّه بالمصلحة في عدم المجي ء بها، طعن الكفّار فيه وقالوا: لو كان رسولا حقّا لأتى بالآيات المقترحة، فبيّن اللّه أنّه ينصره ويؤيّده وأنّه أحاط بالنّاس، فقيل: بعلمه، فلا يخرج شي ء عن علمه. وقيل: بقدرته، فقدرته غالبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت