فهرس الكتاب

الصفحة 9367 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 295

كلّ شي ء.

وقيل: الإحاطة هنا الإهلاك، كقوله: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ الكهف: 42. والظّاهر أنّ (النّاس) عامّ. وقيل:

أهل مكّة، بشّره اللّه تعالى أنّه يغلبهم ويظهر عليهم.

و (احاط) : بمعنى يحيط، عبّر عن المستقبل بالماضي، لأنّه واقع لا محالة. والوقت الّذي وقعت فيه الإحاطة بهم، قيل: يوم بدر. وقال العسكريّ: هذا خبر غيب قدّمه قبل وقته، ويجوز أن يكون ذلك في أمر الخندق، ومجي ء الأحزاب يطلبون ثأرهم ببدر، فصرفهم اللّه بغيظهم، لم ينالوا خيرا. وقيل يوم بدر ويوم الفتح. وقيل:

الأشبه أنّه يوم الفتح، فإنّه اليوم الّذي أحاط أمر اللّه بإهلاك أهل مكّة فيه، وأمكن منهم. [ثمّ ذكر قول الطّبريّ وابن عطيّة] (6: 54)

أبو السّعود: أي علما كما نقله الإمام الثّعلبيّ عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما، فلا يخفى عليه شي ء من أفعالهم الماضية والمستقبلة من الكفر والتّكذيب.(4:

مثله الآلوسيّ. (15: 105)

البروسويّ: أي علما وقدرة، فهم في قبضته، فامض لأمرك ولا تخف أحدا.

قال بعض الكبار: إحاطة اللّه سبحانه عند العارفين بالموجودات كلّها عبارة عن تجلّيه بصور الموجودات، فهو سبحانه بأحديّة جميع أسمائه سار في الموجودات كلّها ذاتا وحياة وعلما وقدرة، إلى غير ذلك من الصّفات.

والمراد بإحاطته تعالى هذه السّراية، ولا يعزب عنه ذرّة في السّماوات والأرض، وكلّ ما يعزب عنه يلتحق بالعدم.

وقالوا: هذه الإحاطة ليست كإحاطة الظّرف بالمظروف، ولا كإحاطة الكلّ بأجزائه، ولا كإحاطة الكلّيّ بجزئيّاته، بل كإحاطة الملزوم بلازمه، فإنّ التّعيّنات اللّاحقة لذاته المطلقة إنّما هي لوازم له بواسطة أو بغير واسطة، وبشرط أو بغير شرط، ولا تقدح كثرة اللّوازم في وحدة الملزوم ولا تنافيها. (5: 178)

مغنيّة: أي امض في دعوتك، ولا تكثرت بمن يعاند ويكابر، فنحن أعلم بالنّاس وما يقولون ويفعلون، وهم جميعا في قبضتنا. نصدّهم عنك وعن إيذائك، وفي هذا المعنى قوله تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ المائدة:

الطّباطبائيّ: مقتضى السّياق أنّ المراد بالإحاطة الإحاطة العلميّة، والظّرف متعلّق بمحذوف، والتّقدير:

واذكر إذ قلنا لك: كذا وكذا، والمعنى: واذكر للتّثبّت فيما ذكرنا لك في هذه الآيات: أنّ شيمة النّاس الاستمرار في ذكرنا لك في هذه الآيات: أنّ شيمة النّاس الاستمرار في الفساد والفسوق، واقتداء أخلافهم بأسلافهم في الإعراض عن ذكر اللّه، وعدم الاعتناء بآيات اللّه وقتا، قلنا لك: إنّ ربّك أحاط بالنّاس علما، وعلم أنّ هذه السّنّة ستجري بينهم كما كانت تجري. (13: 139)

2 -وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرًا. الفتح: 21

ابن عبّاس: قد علم اللّه أنّها ستكون، وهي غنيمة فارس. (433)

الفرّاء: أحاط لكم بها أن يفتحها لكم. (3: 67)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت