فهرس الكتاب

الصفحة 9382 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 309

تصلح لمن لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السّماء.

الثّعلبيّ: لا يدركونه ولا يعلمون ما هو صانع بهم. (6: 261)

الطّوسيّ: (و لا يحيطون) هم (به) باللّه (علما) ، والمعنى أنّهم لا يعلمون كلّ ما هو تعالى عالم به لنفسه، فلا يعلمه أحد علم إحاطة، وهو تعالى يعلم جميع ذلك، وجميع الأشياء علم إحاطة، بمعنى أنّه يعلمها على كلّ وجه يصحّ أن تعلم عليه مفصّلا. (7: 210)

البغويّ: قيل: الكناية ترجع إلى (ما) أي هو يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، وهم لا يعلمونه. وقيل:

الكناية راجعة إلى اللّه، لأنّ عباده لا يحيطون به علما.

مثله الميبديّ (6: 179) ، والشّربينيّ (2: 485) .

الزّمخشريّ: ولا يحيطون بمعلوماته علما.

الطّبرسيّ: أي ولا يحيطون هم باللّه علما، أي بمقدوراته ومعلوماته، وقيل: بكنه عظمته في ذاته وأفعاله. وقيل: معناه ولا يدركونه بشي ء من الحواسّ حتّى يحيط علمهم به. (4: 31)

الفخر الرّازيّ: ذكروا في قوله: وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا وجهين:

الأوّل: أنّه تعالى بيّن أنّه يعلم ما بين أيدي العباد وما خلفهم، ثمّ قال: وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا أي العباد لا يحيطون بما بين أيديهم وما خلفهم علما.

الثّاني: المراد لا يحيطون باللّه علما. والأوّل أولى لوجهين:

أحدهما: أنّ الضّمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات، والأقرب هاهنا قوله: ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ.

وثانيهما: أنّه تعالى أورد ذلك مورد الزّجر ليعلم أنّ سائر ما يقدمون عليه وما يستحقّون به المجازاة معلوم للّه تعالى. (22: 119)

القرطبيّ: الهاء في (به) للّه تعالى، أي أحد لا يحيط به علما؛ إذ الإحاطة مشعرة بالحدّ، ويتعالى اللّه عن التّحديد. وقيل: تعود على العلم، أي أحد لا يحيط علما بما يعلمه اللّه. (11: 248)

البيضاويّ: ولا يحيط علمهم بمعلوماته، وقيل:

بذاته، وقيل: الضّمير لأحد الموصولين أو لمجموعهما، فإنّهم لم يعلموا جميع ذلك، ولا تفصيل ما علموا منه.

مثله أبو السّعود. (4: 310)

النّسفيّ: أي بما أحاط به علم اللّه، فيرجع الضّمير إلى (ما) ، أو يرجع الضّمير إلى اللّه، لأنّه تعالى ليس بمحاط. (4: 66)

الآلوسيّ: أي لا يحيط علمهم بمعلوماته تعالى، ف (علما) تمييز محوّل عن الفاعل، وضمير (به) للّه تعالى، والكلام على تقدير مضاف. وقيل: المراد لا يحيط علمهم بذاته سبحانه، أي من حيث اتّصافه بصفات الكمال الّتي من جملتها العلم الشّامل، ويقتضي صحّة أن يقال: علمت اللّه تعالى؛ إذ المنفيّ العلم على طريق الإحاطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت