المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 311
يحاط
قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ ... يوسف: 66
ابن عبّاس: إلّا أن ينزل عليكم أمر من السّماء، ويقال: إلّا أن يصيبكم أمر من السّماء أو من الأرض. (200)
مجاهد: إلّا أن تهلكوا جميعا. (الطّبريّ 13: 12)
قتادة: إلّا أن تغلبوا حتّى لا تطيقوا ذلك.
(الطّبريّ 13: 12)
ابن إسحاق: إلّا أن يصيبكم أمر يذهب بكم جميعا، فيكون ذلك عذرا لكم عندي. (الطّبريّ 13: 13)
الفرّاء: إلّا أن يأتيكم من اللّه ما يعذركم. (2: 50)
ابن قتيبة: أي تشرفوا على الهلكة وتغلبوا.
الطّبريّ: إلّا أن يحيط بجميعكم ما لا تقدرون معه على أن تأتوني به. (13: 12)
الزّجّاج: فموضع (ان) نصب، والمعنى لتأتنّني به إلّا لإحاطة بكم، أي لا لتمتنعوا من الإتيان به إلّا لهذا، وهذا يسمّى مفعولا له، و (الّا) هاهنا تأتي بمعنى تحقيق الجزاء، تقول: ما تأتي إلّا لأخذ الدّراهم، وإلّا أن تأخذ الدّراهم.
ومعنى الإحاطة بهم أن يحال بينهم وبينه، فلا يقدروا على الإتيان به. (3: 119)
نحوه الطّوسيّ. (6: 166)
الواحديّ: [ذكر قول مجاهد وابن إسحاق وقال:] والعرب تقول: أحيط بفلان، إذا دنا هلاكه، ومنه قوله:
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ أي أصابه ما أهلكه. (2: 621)
نحوه الميبديّ. (5: 103)
الزّمخشريّ: إلّا أن تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به، أو إلّا أن تهلكوا.
فإن قلت: أخبرني عن حقيقة هذا الاستثناء ففيه إشكال!!
قلت: أَنْ يُحاطَ بِكُمْ مفعول له، والكلام المثبت الّذي هو قوله: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ في تأويل النّفي، معناه لا تمتنعون من الإتيان به إلّا للإحاطة بكم، أي لا تمتنعون منه لعلّة من العلل إلّا لعلّة واحدة وهي أَنْ يُحاطَ بِكُمْ، فهو استثناء من أعمّ العامّ في المفعول له، والاستثناء من أعمّ العامّ لا يكون إلّا في النّفي وحده، فلا بدّ من تأويله بالنّفي، ونظيره من الإثبات المتأوّل بمعنى النّفي، قولهم: أقسمت باللّه لما فعلت وإلّا فعلت، تريد ما أطلب منك إلّا الفعل. (2: 332)
نحوه البيضاويّ (1: 502) ، والنّسفيّ (2: 230) ، والنّيسابوريّ (13: 24) .
أبو السّعود: [ذكر نحو الزّمخشريّ وأضاف:]
وقد جوّز الأوّل بلا تأويل أيضا أي لتأتنّني به على كلّ حال إلّا حال الإحاطة بكم. وأنت تدري أنّه حيث لم يكن الاتيان به من الأفعال الممتدّة الشّاملة للأحوال على سبيل المعيّة، كما في قولك:"لألزمنّك إلّا أن تعطيني حقّي"، ولم يكن عليه السّلام يريد مقارنته على سبيل البدل لما عدا الحال المستثناة، كما إذا قلت:"صلّ إلّا أن تكون محدثا"بل مجرّد تحقّقه ووقوعه من غير إخلال به، كما في قولك:"لأحجّنّ العام إلّا أن أحصر"، فإنّ مرادك إنّما هو الإخبار بعدم منع ما سوى حال الإحصار عن الحجّ،