فهرس الكتاب

الصفحة 9390 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 317

كلّه، ويذيقهم عقوبته عليه. (4: 69)

الخطّابيّ: والمحيط: الّذي أحاطت قدرته بجميع خلقه، وأحاط علمه بالأشياء كلّها.

(ابن الجوزيّ 1: 448)

الطّوسيّ: عالم به من جميع جهاته مقتدر عليه.(2:

الواحديّ: عالم به، لا يخفى عليه شي ء من ذلك.(1:

الزّمخشريّ: ففاعل بكم ما أنتم أهله، قرئ بالياء [يعملون] بمعنى أنّه عالم بما يعملون في عداوتكم فمعاقبهم عليه. (1: 460)

نحوه البيضاويّ (1: 179) ، والنّسفيّ (1: 179) .

ابن عطيّة: وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وعيد، والمعنى محيط جزاؤه وعقابه وبالقدرة والسّلطان. وقرأ الحسن: (بما تعملون) بالتّاء، وهذا إمّا على توعّد المؤمنين في اتّخاذ هؤلاء بطانة، وإمّا على توعّد هؤلاء المنافقين بتقدير: قل لهم يا محمّد. (1: 499)

الطّبرسيّ: [ذكر مثل الطّوسيّ وأضاف:]

لأنّ أصل المحيط بالشّي ء هو المضيف به من حواليه، وذلك من صفات الأجسام فلا يليق به سبحانه.

الفخر الرّازيّ: وفيه مسائل:

المسألة الأولى: قرئ بِما يَعْمَلُونَ بالياء على سبيل المغايبة، بمعنى أنّه عالم بما يعملون في معاداتكم فيعاقبهم عليه، ومن قرأ بالتّاء على سبيل المخاطبة، فالمعنى أنّه عالم محيط بما تعملون من الصّبر والتّقوى، فيفعل بكم ما أنتم أهله.

المسألة الثّانية: إطلاق لفظ المحيط على اللّه مجاز، لأنّ المحيط بالشّي ء هو الّذي يحيط به من كلّ جوانبه، وذلك من صفات الأجسام، لكنّه تعالى لمّا كان عالما بكلّ الأشياء قادرا على كلّ الممكنات جاز في مجاز اللّغة أنّه محيط بها. [ثمّ ذكر آيات]

المسألة الثّالثة: إنّما قال: إِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ولم يقل: إنّ اللّه محيط بما يعملون، لأنّهم يقدّمون الأهمّ والّذي هم بشأنه أعنى، وليس المقصود هاهنا بيان كونه تعالى عالما، بل بيان أنّ جميع أعمالهم معلومة للّه تعالى ومجازيهم عليها، فلا جرم قدّم ذكر العمل، واللّه أعلم.

[و أيضا رويّا لما بعدها: (و اللّه سميع عليم) ] (8: 216)

البروسويّ: علما فيعاقبهم على ذلك، والإحاطة:

إدراك الشّي ء بكماله. (2: 86)

نحوه الآلوسيّ. (4: 41)

رشيد رضا: قال الأستاذ الإمام ما مثاله: المحيط بالعمل هو الواقف على دقائقه، فهو إذا دلّ على طريق النّجاة لعامل من كيد الكائدين والوسيلة للخلاص من ضررهم، فإنّما يدلّ على الطّريق الموصل للنّجاة حتما، والوسيلة المؤدّية إلى النّجاح قطعا، فالكلام كالتّعليل لكون الاستعانة بالصّبر والتّمسّك بالتّقوى شرطين للنّجاح. وهناك وجه آخر وهو أنّ الخطاب ب (تعلمون) عامّ للمؤمنين والكافرين جميعا- يعني على قراءة الحسن وأبي حاتم (تعلمون) بالمثنّاة الفوقيّة أو على الالتفات.

ومن كان عالما بعمل فريقين متحادين محيطا بأسباب ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت