فهرس الكتاب

الصفحة 9394 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 321

كانوا يخفون كيفيّة المكر والخداع من النّاس، إلّا أنّها كانت ظاهرة في علم اللّه، لأنّه تعالى محيط بجميع المعلومات، لا يخفى عليه سبحانه منها شي ء. (11: 36)

البيضاويّ: لا يفوت عنه شي ء. (1: 242)

مثله البروسويّ (2: 280) ، ونحوه رشيد رضا(5:

النّسفيّ: عالما علم إحاطة. (1: 250)

أبو حيّان: كناية عن المبالغة في العلم، ولمّا كانت قصّة طعمة جمعت بين عمل وقول جاء: وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا فنبّه على أنّه عالم بأقوالهم وأعمالهم. وتضمّن ذلك الوعيد الشّديد والتّقريع البالغ؛ إذ كان تعالى محيطا بجميع الأقوال والأعمال، فكان ينبغي أن تستر القبائح عنه بعدم ارتكابها. (3: 345)

الشّربينيّ: أي علما وقدرة، لا يفوت عنه شي ء.

الآلوسيّ: أي حفيظا- كما قال الحسن- أو عالما، لا يعزب عنه شي ء ولا يفوت، كما قال غيره. وعلى القولين الإحاطة هنا مجاز، ونظمها البعض في سلك المتشابه. (5: 141)

2 -وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطًا. النّساء: 126

الطّبريّ: ولم يزل اللّه محصيا لكلّ ما هو فاعله عباده من خير وشرّ، عالما بذلك، لا يخفى عليه شي ء منه، ولا يعزب عنه مثقال ذرّة. (5: 298)

عبد الجبّار: وربّما قيل في قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطًا: إنّ ذلك يوجب أنّه تعالى جسم يحيط بالأشياء؟ وجوابنا: أنّ المراد به إحاطة العلم لقوله تعالى: وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْ ءٍ مِنْ عِلْمِهِ البقرة:

مسألة: قالوا: ثمّ ذكر تعالى بعده ما يدلّ على أنّه يخلق أفعال العباد، وعلى أنّه جسم يجوز عليه الإحاطة، فقال: وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ ... وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطًا.

والجواب عن ذلك ... [إلى أن قال:]

وأمّا قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطًا فإن حمل على ظاهره اقتضى كونه محتويا على كلّ الأجسام، وذلك يتناقض، لأنّ الشّي ء إذا احتوى على جمل الأشياء استحال كونه محتويا على كلّ واحد منها، لما فيه من إيجاب كونه، أو كون بعضه في مكانين، ولأنّ احتواء الشّي ء على الأشياء يقتضي أنّه أزيد منها في بعض جهات تركيبه، وهذا يستحيل عند الكلّ عليه تعالى، فلا ظاهر يصحّ تعلّقه به على قول المجسّمة.

والمراد بذلك أنّه تعالى مقتدر على الأشياء، لأنّ هذه اللّفظة في الاقتدار متعارفة، ولأنّ صدر الكلام يدلّ عليه.

ولا يقال بهذا اللّفظ: إنّه مقتدر على المعدوم، لأنّ نفس الإحاطة إذا كانت إنّما تصحّ في الموجود، فإذا اتّسع بها في الاقتدار على الشّي ء من سائر جهاته تشبيها بالإحاطة، فيجب كونه موجودا! وقد بيّنّا أنّ المراد بالموجود إذا قيل: إنّه مقتدر عليه، أنّه قادر على إعدامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت