فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 322
وتفريقه، فلا يصحّ التّعلّق بذلك في أنّه الخالق لأفعال العباد. (متشابه القرآن 1: 205)
الثّعلبيّ: أي لبساطة علمه لجميع الأشياء.
الطّوسيّ: لم يزل اللّه عالما بجميع ما فعل عباده، إن كان محسنا أثابه، وإن كان مسيئا عاقبه إن شاء.
الواحديّ: أحاط بسرائرهم. (2: 113)
البغويّ: أي أحاط علمه بجميع الأشياء.
مثله ابن الجوزيّ (2: 213) ، والقرطبيّ (5: 402)
الزّمخشريّ: فكان عالما بأعمالهم، فمجازيهم على خيرها وشرّها، فعليهم أن يختاروا لأنفسهم ما هو أصلح لها. (1: 567)
نحوه البيضاويّ. (1: 246)
الفخر الرّازيّ: فيه وجهان: أحدهما: المراد منه الإحاطة في العلم.
والثّاني: المراد منه الإحاطة بالقدرة، كما في قوله تعالى: وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها الفتح: 21.
قال القائلون بهذا القول: وليس لقائل أن يقول: لمّا دلّ قوله: وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ على كمال القدرة، فلو حملنا قوله: وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطًا على كمال القدرة لزم التّكرار؛ وذلك لأنّا نقول:
إنّ قوله: لِلَّهِ ما فِي ... لا يفيد ظاهره إلّا كونه تعالى قادرا مالكا لكلّ ما في السّماوات وما في الأرض، ولا يفيد كونه قادرا على ما يكون خارجا عنهما ومغايرا لهما، فلمّا قال: وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطًا دلّ على كونه قادرا على ما لا نهاية له من المقدورات، خارجا عن هذه السّماوات والأرض.
على أنّ سلسلة القضاء والقدر في جميع الكائنات والممكنات إنّما تنقطع بإيجاده وتكوينه وإبداعه، فهذا تقرير هذا القول.
إلّا أنّ القول الأوّل أحسن، لما بيّنّا أنّ الإلهيّة والوفاء بالوعد والوعيد إنّما يحصل ويكمل بمجموع القدرة والعلم، فلا بدّ من ذكرهما معا.
وإنّما قدّم ذكر القدرة على ذكر العلم، لما ثبت في علم الأصول أنّ العلم باللّه هو العلم بكونه قادرا، ثمّ بعد العلم بكونه قادرا يعلم كونه عالما، لما أنّ الفعل بحدوثه يدلّ على القدرة، وبما فيه من الإحكام والإتقان يدلّ على العلم. ولا شكّ أنّ الأوّل مقدّم على الثّاني. (11: 60)
نحوه النّيسابوريّ (5: 154) ، والبروسويّ(2:
الخازن: يعني عالما علم إحاطة، وهو العلم بالشّي ء من كلّ وجه حتّى لا يشذّ عنه نوع إلّا علمه.
وقيل: يجوز أن يكون معناه محيطا بالقدرة عليه.
أبو حيّان: أي عالما بكلّ شي ء من الجزئيّات والكلّيّات، فهو يجازيهم على أعمالهم خيرها وشرّها، قليلها وكثيرها.
وقد تضمّنت هذه الآيات أنواعا من الفصاحة والبلاغة والبيان والبديع. [إلى أن قال:]