فهرس الكتاب

الصفحة 9451 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 378

حول وبعض آخر، وأبين بقوله: كامِلَيْنِ عن وقت تمام حدّ الرّضاع، وأنّه تمام الحولين بانقضائهما، دون انقضاء أحدهما وبعض الآخر. (2: 490)

الزّجّاج: ومعنى حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ أربعة وعشرون شهرا، من يوم يولد إلى يوم يفطم. وإنّما قيل:

كامِلَيْنِ لأنّ القائل يقول: قد مضى لذلك عامان وسنتان، فيجيز أنّ السّنتين قد مضتا، ويكون أن تبقى منهما بقيّة، إذا كان في الكلام دليل على إرادة المتكلّم، فإذا قال: كامِلَيْنِ لم يجز أن تنقصا شيئا. (1: 312)

الماورديّ: وإنّما قال: حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، لأنّ العرب تقول: أقام فلان بمكان كذا حولين، وإنّما أقام حولا وبعض آخر، وأقام يومين وإنّما أقام يوما وبعض آخر، قال اللّه تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ البقرة: 203. ومعلوم أنّ التّعجيل في يوم وبعض يوم. (1: 299)

نحوه القرطبيّ. (3: 161)

الطّوسيّ: إنّما قال: كامِلَيْنِ، فإن كانت التّثنية تأتي على استيفاء العدّة، لرفع التّوهّم، وإنّه على طريقة التّغليب، كقولهم: سرنا يوم الجمعة، وإن كان السّير في بعضه. وقد يقال: أقمنا حولين، وإن كانت الإقامة في حولين وبعض آخر، فهو لرفع الإيهام الّذي يعرض في الكلام.

الواحديّ: [نحو الماورديّ وأضاف:]

وهذا تحديد لقطع التّنازع بين الزّوجين، إذا اشتجرا في مدّة الرّضاع، فجعل الحولين ميقاتا لهما يرجعان إليه عند الاختلاف، وليس هذا تحديد إيجاب. (1: 341)

البغويّ: أي سنتين، وذكر الكمال للتّأكيد، كقوله تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ البقرة: 196. (1: 312)

الفخر الرّازيّ: ففيه مسائل:

المسألة الأولى: أصل الحول من حال الشّي ء يحول، إذا انقلب، فالحول منقلب من الوقت الأوّل إلى الثّاني، وإنّما ذكر الكمال لرفع التّوهّم من أنّه على مثل قولهم:

أقام فلان بمكان كذا حولين أو شهرين، وإنّما أقام حولا وبعض الآخر، ويقولون: اليوم يومان مذ لم أره، وإنّما يعنون يوما وبعض اليوم الآخر.

المسألة الثّانية: اعلم أنّه ليس التّحديد بالحولين تحديد إيجاب، ويدلّ عليه وجهان:

الأوّل: أنّه تعالى قال بعد ذلك: لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فلمّا علّق هذا الإتمام بإرادتنا، ثبت أنّ هذا الإتمام غير واجب.

الثّاني: أنّه تعالى قال: فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما، فثبت أنّه ليس المقصود من ذكر هذا التّحديد إيجاب هذا المقدار.

نحوه النّيسابوريّ (2: 279) ، والخازن (1: 197) .

النّسفيّ: حَوْلَيْنِ ظرف كامِلَيْنِ تامّين وهو تأكيد، لأنّه ممّا يتسامح فيه، فإنّك تقول: أقمت عند فلان حولين ولم تستكملهما. (1: 117)

نحوه الشّربينيّ (1: 151) ، والبروسويّ (1: 363) .

أبو السّعود: التّأكيد بصفة الكمال، لبيان أنّ التّقدير تحقيقيّ لا تقريبيّ مبنيّ على المسامحة المعتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت