فهرس الكتاب

الصفحة 9453 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 380

يكون شي ء أعزّ عندهم وأرفع منها حتّى تنازعهم إليه أنفسهم، وتطمح عنه أبصارهم وإن تفاوتت درجاتهم.

والحاصل أنّ المراد من عدم طلب التّحوّل عنها كونها أطيب المنازل وأعلاها.

وقال ابن عطيّة: كأنّه اسم جمع، وكأنّ واحده:

حوالة. ولا يخفى بعده.

وقال الزّجّاج عن قوم: هو بمعنى الحيلة في التّنقّل، وهو ضعيف متكلّف. وجوّز أن يراد نفي التّحوّل والانتقال على أن يكون تأكيدا للخلود، لأنّ عدم طلب الانتقال مستلزم للخلود فيؤكّده أو لأنّ الكلام على حدّ.

* ولا ترى الضّبّ بها ينجحر*

أي لا يتحوّلون عنها فيبغوه.

وقيل في وجه التّأكيد: إنّهم إذا لم يريدوا الإنتقال لا ينتقلون، لعدم الإكراه فيها وعدم إرادة النّقلة عنها، فلم يبق إلّا الخلود؛ إذ لا واسطة بينهما كما قيل. والجملة حال من صاحب (خالدين) أو من ضميره فيه، فتكون حالا متداخلة، وفيها إيذان بأنّ الخلود لا يورثهم مللا.

تحويلا

1 -قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا. الإسراء: 56

ابن عبّاس: يريد من السّقم والفقر إلى الصّحّة والغنى. (الواحديّ 1: 113)

نحوه القرطبيّ. (10: 279)

الطّبريّ: فانظروا هل يقدرون على دفع ذلك عنكم، أو تحويله عنكم إلى غيركم، فتدعوهم آلهة، فإنّهم لا يقدرون على ذلك، ولا يملكونه. وإنّما يملكه ويقدر عليه خالقكم وخالقهم. (15: 103)

الزّجّاج: أنّهم لا يملكون كشف ضرّ عنهم، ولا تحويلا من واحد إلى آخر. (3: 245)

نحوه ابن عطيّة. (3: 465)

الطّوسيّ: يعني الّذين تدعون من دون اللّه كَشْفَ الضُّرِّ والبلاء عَنْكُمْ، ولا تحويله إلى سواكم.

نحوه أبو السّعود. (4: 138)

الواحديّ: التّحويل: النّقل من حال إلى حال، ومن مكان إلى مكان.

قال ابن عبّاس: يريد من السّقم والفقر إلى الصّحة والغنى. وفي هذا احتجاج عليهم أنّهم في عبادتهم على الباطل. (3: 112)

نحوه الفخر الرّازيّ. (20: 232)

البغويّ: فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ القحط والجوع، عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا إلى غيركم، أو تحويل الحال من العسر إلى اليسر. (3: 139)

مثله الخازن. (4: 134)

الطّبرسيّ: للحالة الّتي تكرهونها إلى حالة تحبّونها، يعني تحويل حال القحط إلى الخصب، والفقر إلى الغنى، والمرض إلى الصّحّة. (3: 422)

البروسويّ: ولا تحويله ونقله منكم إلى غيركم من القبائل. (5: 174)

الآلوسيّ: فَلا يَمْلِكُونَ فلا يستطيعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت