فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 381
بأنفسهم كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ كالمرض والفقر والقحط وغيرها. وَلا تَحْوِيلًا ولا نقله منكم إلى غيركم ممّن لم يعبدهم، أو ولا تبديله بنوع آخر. ومن لا يملك ذلك لا يستحقّ العبادة؛ إذ شرط استحقاقها القدرة الكاملة التّامّة. (15: 98)
2 -سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا. الإسراء: 77
ابن عبّاس: تغييرا. (240)
مثله الشّربينيّ (2: 326) ، وأبو السّعود (4: 150) .
قتادة: أي سنّة الأمم والرّسل كانت قبلك كذلك، إذا كذّبوا رسلهم وأخرجوهم، لم يناظروا إنّ اللّه أنزل عليهم عذابه. (الطّبريّ 15: 134)
الطّبريّ: ولا تجد لسنّتنا تحويلا عمّا جرت به.
نحوه أبو حيّان. (6: 67)
الطّوسيّ: أي تغييرا وانتقالا من حالة إلى حالة أخرى، بل هي على وتيرة واحدة. (6: 508)
البغويّ: أي تبديلا. (3: 148)
الطّبرسيّ: أي تبديلا، ومعناه: ما يتهيّأ لأحد أن يقلّب سنّة اللّه ويبطلها، والسّنّة هي العادة الجارية.
الفخر الرّازيّ: والمعنى أنّ ما أجرى اللّه تعالى به العادة، لم يتهيّأ لأحد أن يقلّب تلك العادة. وتمام الكلام في هذا الباب أنّ اختصاص كلّ حادث بوقته المعيّن وصفته المعيّنة، ليس أمرا ثابتا له لذاته، وإلّا لزم أن يدوم أبدا على تلك الحالة، وأن لا يتميّز الشّي ء عمّا يماثله في تلك الصّفات، بل إنّما يحصل ذلك الاختصاص بتخصيص المخصّص، وذلك التّخصيص هو أنّه تعالى يريد تحصيله في ذلك الوقت، ثمّ تتعلّق قدرته بتحصيله في ذلك الوقت، ثمّ يتعلّق علمه بحصوله في ذلك الوقت.
ثمّ نقول: هذه الصّفات الثّلاثة الّتي هي المؤثّرة في حصول ذلك الاختصاص، إن كانت حادثة افتقر حدوثها إلى تخصيص آخر، ولزم التّسلسل وهو محال، وإن كانت قديمة فالقديم يمتنع تغيّره، لأنّ ما ثبت قدمه امتنع عدمه، ولمّا كان التّغيّر على تلك الصّفات المؤثّرة في ذلك الاختصاص ممتنعا، كان التّغيّر في تلك الاشياء المقدّرة ممتنعا، فثبت بهذا البرهان صحّة قوله تعالى:
وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا. (21: 24)
نحوه النّيسابوريّ. (15: 67)
الآلوسيّ: والتّحويل: التّغيير، أي لا تجد لما أجرينا به العادة تغييرا، أي لا يغيّره أحد. والمراد من نفي الوجدان هنا وفيما أشبهه نفي الوجود، ودليل نفي وجود من يغيّر عادة اللّه تعالى أظهر من الشّمس في رابعة النّهار.
وللإمام كلام في هذا المقام لا يخلو عن بحث. (15: 13)
3 -... وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا. فاطر: 43
الطّبريّ: وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ في خلقه تَبْدِيلًا؛ لن يغيّر ذلك ولا يبدّله، لأنّه لا مردّ لقضائه.
الطّوسيّ: ولا يبدّلها بغيرها، فالتّبديل: تصيير الشّي ء مكان غيره، والتّحويل: تصيير الشّي ء في غير