فهرس الكتاب

الصفحة 9474 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 401

لأنّه مفعول ثان، أي جعله غثاء أسود يابسا. وقيل:

تقديره، الّذي أخرج المرعى أحوى أخضر فجعله غثاء.

ولا يكون قوله تعالى: فَجَعَلَهُ غُثاءً فصلا بين الصّلة والموصول، لأنّ قوله: فَجَعَلَهُ غُثاءً داخل في الصّلة، والفصل بين بعض الصّلة وبعضها غير ممتنع، وإنّما الممتنع الفصل بين بعضها وبعض بأجنبيّ عنها.

الفخر الرّازيّ: المسألة الثّانية: الحوّة: السّواد، وقال بعضهم:"الأحوى": هو الّذي يضرب إلى السّواد، إذا أصابته رطوبة، وفي (احوى) قولان:

أحدهما: أنّه نعت"الغثاء"، أي صار بعد الخضرة يابسا، فتغيّر إلى السّواد، وسبب ذلك السّواد أمور:

أحدها: أنّ العشب إنّما يجفّ عند استيلاء البرد على الهواء، ومن شأن البرودة أنّها تبيّض الرّطب، وتسوّد اليابس.

وثانيها: أن يحملها السّيل فيلصق بها أجزاء كدرة فتسودّ.

وثالثها: أن يجعله الرّيح فتلصق بها الغبار الكثير فتسودّ.

القول الثّاني:- وهو اختيار الفرّاء وأبي عبيدة- وهو أن يكون الأحوى هو الأسود لشدّة خضرته كما قيل:

مُدْهامَّتانِ الرّحمن: 64، أي سوداوان، لشدّة خضرتهما. والتّقدير: الّذي أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء، كقوله: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا* قَيِّمًا الكهف: 1، 2، أي أنزله قيّما ولم يجعل له عوجا. (31: 141)

ابن عربيّ: أي، سريع الفناء، وشيك الزّوال، كالهشيم والحطام البالي المسودّ، فلا تلتفت إليه، ولا تشتغل به، فيمنعك عن تسبيحك الخاصّ من تنزيه ذاتك وتجريدها، فتحتجب به عن كمالك المقدّر فيك، ولا تعد عيناك عنه إليه، فإنّه الفاني، وذلك هو الباقي أبدا لا يزال.

القرطبيّ: [نحو الزّجّاج وأضاف:]

ويجوز أن يكون (احوى) صفة ل (غثاء) ، والمعنى أنّه صار كذلك بعد خضرته. (20: 18)

النّسفيّ: (غثاء) : يابسا هشيما، (احوى) : أسود، ف (احوى) صفة"الغثاء". (4: 348)

النّيسابوريّ: الظّاهر أنّ (احوى) صفة"للغثاء".

والحوّة: السّواد، فالعشب إذا يبس واستولى البرد عليه، جعل يضرب إلى السّواد، وقد يحتمله السّيل، فيلصق به أجزاء كدرة. (30: 75)

نحوه القاسميّ. (7: 6130)

ابن جزيّ: و"الغثاء": هو النّبات اليابس المحتمّ.

و (احوى) معناه أسود، وهو صفة ل (غثاء) ، والمعنى أنّ اللّه أخرج المرعى أخضر، فجعله بعد خضرته غثاء أسود، لأنّ الغثاء إذا قدم تعفّن واسودّ. [ثمّ ذكر نحو الزّجّاج وقال:]

وفي هذا القول تكلّف. (4: 193)

أبو حيّان: [ذكر عدّة من الأقوال وأضاف:]

قيل: خضرة عليها سواد، والأحوى: الظّبي الّذي في ظهره خطّان من سواد وبياض. [ثمّ استشهد بشعر]

السّمين: (احوى) فيه وجهان: أظهرهما: أنّه نعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت