فهرس الكتاب

الصفحة 9475 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 402

ل (غثاء) .

والثّاني: أنّه حال من (المرعى) قال أبو البقاء، فقدّم بعض، الصّلة. قلت: يعني أنّ الأصل أخرج المرعى أحوى فجعله غثاء، ولا يسمّى هذا تقديما لبعض الصّلة، والأحوى"أفعل"من الحوّة: وهو سواد يضرب إلى الخضرة.

وقيل: خضرة عليها سواد، والأحوى: الظّبي، لأنّ في ظهره خطّين.

ويقال: رجل أحوى وامرأة حوّاء، وجمعها: حوّ، نحو أحمر وحمراء وحمر. [و استشهد بالشّعر مرتين]

السّيوطيّ: (غثاء) : هشيما. (احوى) : أسود.

(الإتقان 2: 54)

(احوى) إن أريد به الأسود من الجفاف واليبس فهو صفة ل (غثاء) ، أو من شدّة الخضرة فحال من (المرعى) .

(الإتقان 2: 310)

الشّربينيّ: (غثاء) أي جافّا هشيما، (احوى) أي أسود يابسا. (4: 521)

الكاشانيّ: غُثاءً أَحْوى يابسا أسود.

البروسويّ: [نحو الواحديّ وأضاف:]

سواء كان جفافه واسوداده بتأثير حرارة الشّمس أو برودة الهواء. الفاء التّعقيبيّة إشارة إلى قصر مدّة الخضرة، ورمز إلى قصر مدّة العمر، وسرعة زوال الدّنيا ونعيمها.

وفيه إشارة إلى زينة الحياة الدّنيا ومنافعها ومآكلها ومشاربها، فإنّها مرعى النّفس الحيوانيّة، ومرتع بهائم القوى، جعلها اللّه سريعة الفناء وشيكة الزّوال، كالهشيم والحطام البالي المسودّ، فينبغي أن لا يلتفت إليها، ولا يشغل بها، فإنّها مانعة عن التّسبيح الخاصّ؛ وهو تنزيه الذّات وتجريدها عن العلائق، وبها يحصل الاحتجاب عن الكمال المقدّر في حقّ كلّ أحد. (10: 405)

الآلوسيّ: من الحوّة وهي كما قيل: السّواد وقال الأعلم: لون يضرب إلى السّواد. وفي"الصّحاح"الحوّة:

السّمرة، فالمراد ب (احوى) : أسود أو أسمر. والنّبات إذا يبس اسودّ أو اسمرّ، فهو صفة مؤكّدة"للغثاء". وتفسّر الحوّة بشدّة الخضرة. [ثمّ استشهد بشعر]

ولا ينافي ذلك تفسيرها بالسّواد، لأنّ شدّة الخضرة ترى في بادئ النّظر كالسّواد، وجوّز كونه حالا من (المرعى) ، أي أخرج المرعى حال كونه طريّا غضّا شديد الخضرة، فجعله غثاء. والفصل بالمعطوف بين الحال وصاحبها ليس فصلا بأجنبيّ، لا سيّما وهو حال يعاقب الأوّل من غير تراخ.

وسرّ التّقديم، المبالغة في استعقاب حالة الجفاف حالة الرّفيف والغضارة، كأنّه قبل أن يتمّ رفيفه وغضارته يصير غثاء، ومع هذا هو خلاف الظّاهر. وهذه الأوصاف على ما قيل: يتضمّن كلّ منها التّدريج، ففي الوصف بها تحقيق لمعنى التّربية، وهي تبليغ الشّي ء كماله شيئا فشيئا. (30: 104)

سيّد قطب: (المرعى) يخرج في أوّل أمره خضرا، ثمّ يذوي فإذا هو غثاء، أميل إلى السّواد فهو أحوى، وقد يصلح أن يكون طعاما وهو أخضر، ويصلح أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت