فهرس الكتاب

الصفحة 9482 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 409

(الحوايا) : قيل: جمع حاوية، كزاوية وزوايا ووزنه"فواعل"وأصله حواوي فقلبت الواو الّتي هي عين الكلمة همزة، لأنّها ثاني حرفي لين اكتنفا مدّة"مفاعل"ثمّ قلبت الهمزة المكسورة ياء، ثمّ فتحت لثقل الكسرة على الياء، فقلبت الياء الأخيرة ألفا لتحرّكها بعد فتحة، فصارت حوايا، أو قلبت الواو همزة مفتوحة، ثمّ الياء الأخيرة ألفا، ثمّ الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين، كما فعل بخطايا.

وقيل: جمع حاوياء كقاصعاء وقواصع، ووزنه"فواعل"أيضا، وإعلاله كما علمت. وقيل: جمع حويّة كظريفة وظرائف، ووزنه"فعائل"وأصله حوائي، فقلبت الهمزة ياء مفتوحة، والياء الّتي هي لام ألفا فصار حوايا.

القاسميّ: أي: الأمعاء والمصارين، أي ما حملته من الشّحوم. (6: 2539)

رشيد رضا: اختلف في الاستثناء هنا، هل هو منقطع أو متّصل من"الشّحوم"، وبنوا عليه أحكاما في من يحلف لا يأكل شحما فأكل ممّا استثنى، والصّواب: أنّ مبنى الأيمان على العرف لا على حقيقة مدلول اللّغة، وكلّ منهما معروف عند أهله. وسبب تخصيص البقر والغنم بالحكم، هو أنّ القرابين عندهم لا تكون إلّا منهما، وكان يتّخذ من شحمهما المذكور الوقود للرّبّ، كما هو مفصّل في الفصل الثّالث من سفر اللّاويّين. وقد صرّح فيه بأنّه الشّحم الّذي يغشى الأحشاء والكليتين والألية من عند العصعص، أي دون ما في عظم العصعص. وقال بعد التّفصيل في قرابين السّلامة من البقر والغنم بقسميه الضّأن والمعز ما نصّه: كلّ الشّحم للرّبّ فريضة في أجيالكم في جميع مساكنكم، لا تأكلوا شيئا من الشّحم ولا من الدّم. (8: 173)

المراغيّ:"الحوايا": المباعر أو المرابض، مجتمع الأمعاء في البطن أو المصارين والأمعاء. (8: 57)

ابن عاشور: (الحوايا) : معطوف على (ظهورهما) فالمقصود العطف على المباح لا على المحرّم، أي أو ما حملت الحوايا، وهي جمع: حويّة، وهي الأكياس الشّحميّة الّتي تحوي الأمعاء. (7: 106)

الطّباطبائيّ: [ذكر القولين في محلّ إعراب (الحوايا) ثمّ قال:] والوجه الأوّل: [رفعا] أقرب.

المصطفويّ: يستثنى"الشّحوم"من (ظهورهما) أو من (الحوايا) ، أي ما كانت في الدّاخل والبطن ومن محتوياته المتجمّعة فيه، جمع: الحويّة. (2: 352)

فضل اللّه: (الحوايا) وهي المصارين والأمعاء، لأنّها تحوي الفضلات. وقيل: (الحوايا) : كلّ ما تحويه البطن، فإنّ الشّحوم المتّصلة بها غير محرّمة. وقيل: هي المباعر.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة الحويّة، أي المعى، وهي الحاوية والحاوياء أيضا، والجمع: حوايا، ثمّ حمل عليه استدارة كلّ شي ء، كحويّ الحيّة، وحويّ بعض النّجوم، إذا رأيتها على نسق واحد مستديرة، وكحويّ الحوض الصّغير يسوّيه الرّجل لبعيره، يسقيه فيه؛ يقال: قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت