المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 410
احتويت حويّا.
والحويّة: حفرة ملتوية يملؤها ماء السّماء، فيبقى فيها دهرا طويلا.
والحويّة: كساء يحوّى حول سنام البعير ثمّ يركب، أي يقبض ويجمع، تشبيها بانقباض الحوايا وتجمّعها؛ يقال: حوّى حويّة، أي عملها، والمنايا على الحوايا، أي قد تأتي المنيّة الشّجاع وهو على سرجه.
والحواء والمحوّى والمحتوى: مجتمع بيوت الحيّ، وبيوت مجتمعه من النّاس على ماء، والجمع: أحويّة ومحاو؛ يقال: هم أهل حواء واحد.
والحيّة: من الهوامّ، معروفة، لتحوّيها في لوائها، وحوى الحيّة: انطواؤها؛ يقال: تحوّت الحيّة، أي تجمّعت واستدارت، وتطلق على الذّكر والأنثى، ورجل حوّاء وحاو: يجمع الحيّات، وأرض محواة: كثيرة الحيّات.
والاحتواء: جمع الشّي ء وإحرازه، على التّشبيه؛ يقال: حوى الشّي ء يحويه حيّا وحواية، واحتوى عليه، والحواء: اسم المكان الّذي يحوي الشّي ء، أي يجمعه ويضمّه.
والحوّة: سواد إلى الخضرة، أو حمرة تضرب إلى السّواد، لأنّها تجمع ألوانا، وقد حوي واحواوى واحووّى واحووى، فهو أحوى.
والحوّة: سمرة الشّفة؛ يقال: رجل أحوى وامرأة حوّاء، وقد حويت، وشفة حوّاء: حمراء تضرب إلى السّواد، وكثر في كلامهم حتّى سمّوا كلّ أسود أحوى.
والأحوى: الأسود من الخضرة، والجمع: حوّ، وجميم أحوى: يضرب إلى السّواد من شدّة خضرته، وهو أنعم ما يكون من النّبات، وأحواوت الأرض:
اخضرّت.
والحوّاء: نبت يشبه لون الذّئب، واحدته: حوّاءة.
والحوّاءة: بقلة لازقة بالأرض، والرّجل اللّازم بيته، شبّه بهذه النّبتة.
والأحوى من الخيل: هو الأحمر السّراة؛ يقال:
أحواوى الفرس يحواوي احويواء، واحووى يحووي احوواة، وبعير أحوى، إذا خالط خضرته سواد وصفرة.
والحوّ من النّمل: نمل حمر يقال لها: نمل سليمان.
2 -وحوّاء: زوج آدم عليهما السّلام؛ قيل: سمّاها آدم بهذا الاسم، لأنّها خلقت من شي ء حيّ، أي من ضلعه الأيسر.
ويقضي هذا القول بأن يكون لفظ"حوّاء"من (ح ي ي) ، وهو خلاف القياس، لأنّ قياسه إن كان كذلك أن يكون"حيّاء"، كما يقال للرّجل: عيّان، وللمرأة: عيّا، من العيّ، ولا يقال: عوّان وعوّا بتاتا.
والصّواب أنّه (فعّال) من (ح وي) ، مثل: لوّاء: اسم طير، وروّاء: سقّاء، وإن شئت جعلته (فعلاء) من (ح وي) أيضا؛ اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسّكون، فأدغمت الياء في الواو وشدّدتا.
ولم يتعرّض اللّغويّون لأصل هذا اللّفظ، بيد أنّ بعض المفسّرين القدامى ذهب إلى أنّه من الحياة، تبعا لأهل الكتاب؛ إذ ورد في سفر التّكوين (3: 20) :"دعا آدم اسم امرأته حوّاء لأنّها أمّ كلّ حيّ".
وجاء فيه أيضا وصف خلق حوّاء:"فأوقع الرّبّ الإله سباتا على آدم فنام، فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ"