المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 418
عمرو، خلافا للكوفيّين. ويعتقب على آخرها الحركات الثّلاث- مع الياء والواو والألف- ويقال: (حايث) على قلّة. (1: 234)
مجمع اللّغة:"حيث": ظرف مكان مبهم، يوضّحه ما بعده، يأتي مسبوقا ب"من"ومجرّدا عنها. (1: 309)
محمّد إسماعيل إبراهيم:"حيث": ظرف مكان مبهم، يوضّحه ما بعده، وترد للزّمان أيضا. وهي مبنيّة على الضّمّ دائما، وتتّصل بها"ما"الكافّة، فتتضمّن معنى الشّرط، وتجزم فعلين. (152)
العدنانيّ: ويخطّئون من يقول:"خالد من حيث نشاطه فذّ". ويقولون:"يجب أن نقول:"من حيث نشاطه"؛ بإعراب"نشاطه"مبتدأ وليس مضافا إليه، كما تعرب الأسماء بعد الظّروف."
هذا هو رأي معظم النّحاة، ولكن عليّ بن حمزة الكسائيّ أحد أئمّة الكوفيّين في النّحو- يؤيّده عدد غير قليل من النّحاة- يجيزون أن نضيف الظّرف"حيث"إلى الاسم بعده، فنقول: من حيث نشاطه، كما نقول: من حيث نشاطه.
فضمّ الطّاء بإضافة"حيث"إلى الجملة الاسميّة، وتجوز إضافتها إلى الجملة الفعليّة أيضا. بينهما الجملة الأولى الّتي كسرنا فيها طاء"نشاطه"مضافة إلى المفرد.
وقد استشهد الكسائيّ. [بشعرين]
وقد ذكر محمود شكريّ الآلوسيّ في كتابه"الضّرائر"أنّ إضافة"حيث"إلى المفرد ضرورة شعريّة.
[و استشهد بالشّعرين المشار إليهما]
ويعرب بعضهم"حيث"، فيقولون: من حيث، وأنا لا أنصح بذلك، وأوثر ضمّ الاسم بعد"حيث". ولا أخطّئ من يجرّه بالإضافة.
(معجم الأخطاء الشّائعة: 74)
المصطفويّ: كلمة"حيث"من أسماء الظّروف المكانيّة، ولازم أن تضاف إلى جملة يرتفع إبهامها. ولمّا كانت الإضافة إلى الجملة غير ظاهرة في اللّفظ فشبّهت بالغايات، وبنيت على الضّمّ مثلها.
والتّحقيق: أنّ كلمة"حيث"تدلّ على المكان والمورد، محسوسا أو معقولا بقيد الكيفيّة، أي تدلّ على المكان مع كيفيّة وحيثيّة. [ثمّ استشهد بآيات]
فهذه الكلمة فيها تدلّ على المكان وعلى الكيفيّة معا، كما أنّ كلمة"أين"تدلّ على المكان استفهاما أو شرطا، وكذلك"أنّى".
وقد يغلب عليها مفهوم الكيفيّة، فيقال: الإنسان من حيث أنّه إنسان، والبحث عنه من حيثيّة أنّه مادّيّ، أو من الحيثيّة الرّوحانيّة. وبهذا اللّحاظ قد يستفاد منها التّعليل، فيقال: النّار من حيث إنّها حارّة تسخّن الماء.
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ الأنعام: 124، أي أعلم في هذا المورد بتمام المصالح وجميع الحيثيّات وقاطبة الخصوصيّات والكيفيّات. ومعلوم أنّ من هو كذلك في مقام عمل وجعل أمر، لا يفعل إلّا الأصلح والأحقّ.
وهذا المعنى ألطف وأدقّ دلالة من جعلها مفعولا به، فإنّ العلم بالمورد يخصّ به، والتّعبير بهذا النّحو لا يفيد انتخاب الأصلح الأحقّ. وأيضا يستلزم التّجوّز في أفعل التّفضيل حتّى يصحّ عمله. (2: 353)