المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 441
والمتن، والوسيط.
وفعله هو: حار يحار حيرة، وحيرا، وحيرا، وحيرانا.
أمّا الحيرة فقد تعني:
أ- بلدا قديما بظهر الكوفة، كما قال الصّحاح، ومفردات الرّاغب الأصفهانيّ: موضع، والنّهاية، والمختار، واللّسان، والقاموس، والتّاج، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن.
ب- وقد تعني أيضا محلّة بنيسابور، كما جاء في النّهاية، واللّسان، والقاموس، والتّاج، ومحيط المحيط.
أمّا النّسبة إلى الحيرة، فهي: حيريّ وحاريّ على غير قياس، كما يقول الصّحاح، واللّسان، والمصباح، والتّاج، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن. (180)
حار في أمره
ويقولون: احتار في أمره، والصّواب: حار في أمره، لأنّ الفعل"احتار"لم تنفوّه به العرب. [ثمّ استشهد بشعر]
لم يحر جوابا
ويقولون: لم يحر جوابا، والصّواب: لم يحر جوابا، أي لم يردّ الجواب. وماضيه: أحار.
(معجم الأخطاء الشّائعة: 75)
المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة هو التّردّد والتّحيّر. والفرق بينها وبين التّردّد والشّكّ: أنّ الحيرة تكون ملحوظة أوّلا في القلب ثمّ في الجوارح، والتّردّد بالعكس، فإنّ إطلاقه بلحاظ ظهور التّحيّر والاشتباه في الظّاهر.
فالتّحيّر ناظر إلى القلب والباطن، والتّردّد إلى الظّاهر.
وأمّا الشّكّ: فهو محدود بالتّردّد بين الأمرين، أو أمور معيّنة مع العلم بصحّة واحد منهما أو منها. [ثمّ ذكر الآية وتفسيرها وقال:] فيعلم أنّ الحيرة نتيجة الشّكّ والضّلال، وتحصل بعدهما. (2: 357)
النّصوص التّفسيريّة
حيران
وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ ... الأنعام: 71
ابن عبّاس: (حيران) ضالّا عن الهدى. (112)
هذا مثل ضربه اللّه للآلهة ومن يدعو إليها، وللدّعاة الّذين يدعون إلى اللّه، كمثل رجل ضلّ عن الطّريق، إذ ناداه مناد: يا فلان ابن فلان، هلمّ إلى الطّريق، وله أصحاب يدعونه: يا فلان، هلمّ إلى الطّريق، فإن اتّبع الدّاعي الأوّل انطلق به حتّى يلقيه في الهلكة، وإن أجاب من يدعوه إلى الهدى اهتدى إلى الطّريق.
(الطّبريّ 7: 236)
فهو الرّجل الّذي لا يستجيب لهدى اللّه، وهو رجل أطاع الشّيطان، وعمل في الأرض بالمعصية، وحار عن الحقّ، وضلّ عنه. (الطّبريّ 7: 237)
كالّذي استغوته الغيلان في المهامه فأضلّوه، فهو حائر بائر. (البغويّ 2: 134)
مجاهد: رجل حيران يدعوه أصحابه إلى الطّريق، كذلك مثل من يضلّ بعد إذ هدي.