المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 442
(حيران) هذا مثل ضربه اللّه للكافر، يقول: الكافر حيران، يدعوه المسلم إلى الهدى، فلا يجيب.
(الطّبريّ 7: 236)
السّدّيّ: مثلكم إن كفرتم بعد الإيمان كمثل رجل كان معه قوم على الطّريق فضلّ الطّريق، فحيّرته الشّياطين واستهوته في الأرض، وأصحابه على الطّريق، فجعلوا يدعونه إليهم، يقولون: ائتنا، فإنّا على الطّريق، فأبى أن يأتيهم، فذلك مثل من تبعكم بعد المعرفة بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، ومحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم هو الّذي يدعو إلى الطّريق، والطّريق هو الإسلام. (244)
أبو عبيدة: وهو الحيران الّذي يشبّه له الشّياطين فيتبعها، حتّى يهوى في الأرض فيضلّ. (1: 196)
الأخفش: حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ الأنعام: 71، فإنّ كلّ"فعلان"له"فعلى"فإنّه لا ينصرف في المعرفة ولا النّكرة. (2: 492)
الطّبريّ: أمّا (حيران) فإنّه"فعلان"من قول القائل: قد حار فلان في الطّريق، فهو يحار فيه حيرة وحيرانا وحيرورة، وذلك إذا ضلّ فلم يهتد للمحجّة [إلى أن قال:] وهذا مثل ضربه اللّه تعالى لمن كفر باللّه بعد إيمانه، فاتّبع الشّياطين من أهل الشّرك باللّه، وأصحابه الّذين كانوا أصحابه في حال إسلامه ... يقولون له: ائتنا فكن معنا على استقامة وهدى، وهو يأبى ذلك، ويتّبع دواعي الشّيطان، ويعبد الآلهة والأوثان. (7: 235)
الزّجّاج: أي كالّذي زيّنت له الشّياطين هواه، وقوله: حَيْرانَ منصوب على الحال، أي كالّذي استهوته في حال حيرته. (2: 262)
مثله ابن ناقيا. (97)
السّجستانيّ: حَيْرانَ أي حائر، ويقال: حار يحار وتحيّر يتحيّر أيضا، إذا لم يكن له مخرج من أمره، فمضى وعاد إلى حاله. (59)
الطّوسيّ: لا يهتدي إلى طريق ولا معرفة. لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إلى الطّريق الواضح وهو الهدى، ويقولون: (ائتنا) ولا يقبل منهم ولا يصير إليهم، غير أنّه لذهاب عقله من فعل اللّه، فيستولي الشّيطان حينئذ عليه، ولا يقبل من أحد لحيرته، شبّه اللّه به الكافر الّذي يرجع عن إيمانه وهداه إلى الضّلال.
البغويّ: الحيران: المتردّد في الأمر، لا يهتدي إلى مخرج منه. (2: 134)
نحوه النّيسابوريّ (7: 133) ، والخازن (2: 121) .
الزّمخشريّ: كالّذي ذهبت به مردة الجنّ والغيلان (فى الارض) المهمه (حيران) تائها ضالّا عن الجادّة، لا يدري كيف يصنع. (2: 28)
نحوه البيضاويّ (1: 316) ، والنّسفيّ (2: 18) ، وابن جزيّ (2: 13) ، والكاشانيّ (2: 129) ، والمشهديّ(3:
307)، والقاسميّ (6: 2365) ، وحسنين مخلوف (229) .
ابن عطيّة: حَيْرانَ في موضع الحال، ومؤنّثه"حيرى"فهو لا ينصرف في معرفة ولا نكرة. ومعناه ضالّا متحيّرا، وهو حال من الضّمير في (استهوته) والعامل فيه (استهوته) . ويجوز أن يكون من"الّذى"والعامل فيه المقدّر بعد الكاف. وقوله: (استهوته) يقتضي أنّه كان على طريق فاستدعته.
فسياق هذا المثل كأنّه قال: أيصلح أن يكون بعد