المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 14، ص: 464
في الحديث:"لا تقبل صلاة حائض إلّا بخمار"أي الّتي بلغت سنّ المحيض، ولم يرد في أيّام حيضها، لأنّ الحائض لا تصلّي بحال. (1: 535)
ابن الأثير: قد تكرّر ذكر الحيض وما تصرف منه، من اسم، وفعل، ومصدر، وموضع، وزمان، وهيئة، في الحديث: يقال: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا، فهي حائض، وحائضة.
ومنها قوله:"تحيّضي في علم اللّه ستّا أو سبعا"تحيّضت المرأة إذا قعدت أيّام حيضها تنتظر انقطاعه، أراد عدّي نفسك حائضا وافعلي ما تفعل الحائض، وإنّما خصّ السّتّ والسّبع لأنّهما الغالب على أيّام الحيض.
ومنها: حديث عائشة:"ليتني كنت حيضة ملقاة"هي بالكسر خرقة الحيض، ويقال لها أيضا المحيضة، وتجمع على المحائض.
ومنه حديث بئر بضاعة:"يلقى فيها المحايض"وقيل: المحايض جمع المحيض، وهو مصدر حاض، فلمّا سمّي به جمعه. ويقع المحيض على المصدر والزّمان والمكان والدّم.
ومنها الحديث:"إنّ فلانة استحيضت"الاستحاضة:
أن يستمرّ بالمرأة خروج الدّم بعد أيّام حيضها المعتادة.
يقال: استحيضت فهي مستحاضة، وهو استفعال من الحيض. (1: 468)
الصّغانيّ: التّحييض: التّسييل. [ثمّ استشهد بشعر]
وحيّض: إذا جامع في الحيض. (4: 69)
الفيّوميّ: حاضت السّمرة تحيض حيضا: سال صمغها. وحاضت المرأة حيضا ومحيضا، وحيّضتها:
نسبتها إلى الحيض. والمرّة حيضة، والجمع: حيض، مثل بدرة وبدر، ومثله في المعتلّ ضيعة وضيع، وحيدة وحيد، وخيمة وخيم، ومن بنات الواو دولة ودول، والقياس حيضات مثل بيضة وبيضات.
والحيضة: بالكسر هيئة الحيض مثل الجلسة لهيئة الجلوس، وجمعها: حيض أيضا مثل سدرة وسدر.
والحيضه بالكسر أيضا: خرقة الحيض.
وفي الحديث:"خذي ثياب حيضتك"يروى بالفتح والكسر، والمرأة حائض، لأنّه وصف خاصّ، وجاء حائضة أيضا بناء له على حاضت، وجمع الحائض:
حيّض مثل راكع وركّع، وجمع الحائضة: حائضات مثل قائمة وقائمات. وقوله:"لا يقبل اللّه صلاة حائض إلّا بخمار"ليس المراد من هي حائض حالة التّلبّس بالصّلاة، لأنّ الصّلاة حرام عليها حينئذ، وليس المراد المرأة البالغة أيضا، فإنّه يفهم أنّ الصّغيرة تصحّ صلاتها مكشوفة الرّأس وليس كذلك، بل المراد مجاز اللّفظ، والمعنى جنس من تحيض، بالغة كانت أو غير بالغة، فكأنّه قال: لا يقبل اللّه صلاة أنثى، وخرجت الأمة عن هذا العموم بدليل من خارج. وتحيّضت: قعدت عن الصّلاة أيّام حيضها.
والاستحاضة: دم غالب ليس بالحيض، واستحيضت المرأة فهي مستحاضة مبنيّا للمفعول. (159)
الجرجانيّ: الحيض في اللّغة: السّيلان، وفي الشّرع:
عبارة عن الدّم الّذي ينفضه رحم [امرأة] بالغة سليمة عن الدّاء والصّغر، احترز بقوله:"رحم امرأة"عن دم الاستحاضة، وعن الدّماء الخارجة من غيره، وبقوله:
"سليمة عن الدّاء"عن النّفاس، إذ النّفاس في حكم